هامش
- عليها بخيل ولا ركاب .
وقال الشيخ الطوسي قدّس سرّه في تفسير الآية 26 من سورة الإسراء في تفسيره : 6 : 468 : وروي أنّه لمّا نزلت هذه الآية استدعى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليه السّلام وأعطاها فدكا وسلّمه إليها ، وكان وكلاؤها فيها طول حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا مضى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخذها أبو بكر ودفعها عن النحلة . والقصّة في ذلك مشهورة ، فلمّا لم يقبل بيّنتها ولا قبل دعواها طالبت بالميراث ، لأنّ من له الحقّ إذا منع منه من وجه ، جاز له أن يتوصّل له بوجه آخر ، فقال [ أبو بكر ] لها : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
« نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة » ، فمنعها الميراث أيضا ، وكلامهما في ذلك مشهور .
أقول : إعطاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليه السّلام فدكا أشهر من أن ينكر ، وقد رواه العامة والخاصّة :
فمنهم الطبراني كما في تفسير سورة الإسراء في مجمع الزوائد : ج 7 ص 49 قال :وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة فأعطاها فدكا .
ورواه محمّد بن سليمان الكوفي في كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام : ج 1 ص 159 تحت الرقم 95 قال : حدّثنا عثمان بن محمّد الألثغ قال : حدّثنا جعفر بن محمّد الرمّاني قال : حدّثنا الحسن بن الحسين العرني ، عن إسماعيل بن زياد السلمي :
عن جعفر بن محمّد قال : لمّا نزلت هذه الآية :وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة وابنيها بفدك . فقالوا : يا رسول اللّه ، أمرت لهم بفدك ؟ ! فقال : واللّه ما أنا أمرت لهم بها ، ولكنّ اللّه أمر لهم بها ، ثمّ تلا هذه الآية :وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ .ورواه أيضا في ج 2 ص 202 تحت الرقم 674 قال : حدّثنا عثمان بن محمّد الألثغ قال :
حدّثنا جعفر بن مسلم قال : حدّثنا يحيى بن الحسن قال : حدّثنا أبان بن عثمان ، عن أبي مريم الأنصاري وأبان بن تغلب :
عن جعفر بن محمّد قال : لمّا نزلت هذه الآية :وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُقال :
دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة فأعطاها فدكا .
قال أبان بن تغلب : قلت لجعفر بن محمّد : من رسول اللّه أعطاها ؟ قال : بل اللّه أعطاها .
ورواه الحاكم الحسكاني في تفسير الآية الكريمة في شواهد التنزيل : ج 1 ص 438 - 441 ، بأسانيد عديدة عن أبي سعيد الخدري أنّه قال : لمّا نزلت هذه الآية :وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُدعا -