عليّ ، عليك بالدلجة « 1 » فإنّ الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار ، يا عليّ ، اغد على اسم اللّه ، فإنّ اللّه تعالى بارك لأمّتي في بكورها » .
( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 33 )
( 943 ) 3 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا عبد الرزّاق بن سليمان بن غالب الأزدي ب « أرتاح » « 2 » قال : حدّثني الفضل بن المفضّل بن قيس بن رمّانة الأشعري « 3 » سنة أربع وخمسين ومئتين وفيها مات ، قال : حدّثنا الرضا عليّ بن موسى قال : حدّثني أبي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام :
« أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث عليّا عليه السّلام إلى اليمن فقال له وهو يوصيه : يا عليّ ، أوصيك بالدعاء فإنّ معه الإجابة ، وبالشكر فإنّ معه المزيد ، وأنهاك من أن تخفر « 4 » عهدا أو تغيّر عليه ، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السيّئ إلّا بأهله ، وأنهاك عن البغي فإنّه من بغي عليه لينصرنّه اللّه » .
( أمالي الطوسي : المجلس 26 ، الحديث 14 )
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في باب الدال مع اللام من النهاية : 2 : 129 : فيه : « عليكم بالدّلجة » هو سير الليل ، وادّلج - بالتشديد - : إذا سار من آخره ، والاسم منهما الدّلجة والدّلجة - بالضمّ والفتح - ، وقد تكرّر ذكرهما في الحديث ، ومنهم من يجعل الإدلاج للّيل كلّه ، وكأنّه المراد في هذا الحديث لأنّه عقّبه بقوله : « فإنّ الأرض تطوى بالليل » ، ولم يفرّق بين أوّله وآخره . وأنشدوا لعليّ رضى اللّه عنه :اصبر على السّير والإدلاج في السحر * وفي الرواح على الحاجات والبكرفجعل الإدلاج في السّحر .
( 2 ) قال في معجم البلدان : أرتاح : مدينة من أعمال حلب .
( 3 ) في نسخة : « الفضل بن قيس بن ربابة » ، ولم أجد له ترجمة ، ولا لعبد الرزّاق الراوي عنه .
( 4 ) خفر العهد : نقضه . وفي نسخة : « وأنهاك عن تحقّر عهد » .