هامش
- وأخرجه الديلمي في الفردوس : 2 : 253 ، ح 2617 من طريق عائشة .
ورواه الطبري في تهذيب الآثار : مسند عليّ عليه السّلام : ح 193 إلى 221 من طريق جابر وعائشة وزيد بن ثابت وكعب بن مالك وابن عبّاس وأبي الطفيل والنوّاس وشهر وأبي هريرة وأنس ونعيم بن مسعود وابن عمر وامّ كلثوم بنت عقبة .
وانظر أيضا كتاب الجهاد من صحيح البخاري ( 157 ) باب « الحرب خدعة » ، وكتاب الجهاد من صحيح مسلم الحديث 18 ص 1362 ، ودلائل النبوّة - للبيهقي - : ج 2 ص 445 - 447 ، ومسند الحسن بن عليّ عليهما السّلام من المعجم الكبير - للطبراني - : 3 : 82 رقم 2728 .
وقصّة نعيم بن مسعود ، رواه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 : 297 - 298 في عنوان غزوة الخندق مثل رواية ابن هشام ، ثمّ قال ما حاصله : إنّ نعيم بن مسعود أتى بني قريظة وقال لهم : ألّا تقاتلوا مع القوم حتّى تأخذوا منهم رهائن من أشرافهم يكونون بأيديكم ثقة لكم أن لا ينصرفوا عنكم ويدعوكم .
ثمّ أتى عيينة بن الحصن وأبا سفيان وقال لهم : إنّ بني قريظة ندموا على ما نقضوا من حلف محمّد ، فأرسلوا إليه يرغبون في سلمه ويذكرون ندامتهم على ما كان منهم ، وقالوا : نحن نرضيك بأن نأخذ من القبيلتين رجالا من أشرافهم ، ونسلّمهم إليك ، فتضرب أعناقهم أو تفعل فيهم ما رأيت ، ثمّ نكون معك على من بقي منهم ، فإيّاكما أن يخدعكما يهود ، أو أن يظفروا بأحد منكم ، فأرسل أبو سفيان وعيينة إليهم عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان يستخبرونهم ذلك ويدعونهم إلى القتال معهم ويقولون : إنّا لسنا بدار مقام وقد هلك الخفّ والحافر ونفذ الزاد وأبى محمّد وأصحابه إلّا لزوما لخندقهم ، وأنتم أعلم بعورة الموضع ، فأخرجوا إلينا بجماعتهم لنناجز محمّدا وأصحابه ونقتحم عليهم الخندق بجماعتنا .
فلمّا جاء القوم بني قريظة بذلك قالوا : قد كنّا مع محمّد على حلف ولم نكن نرى منه إلّا خيرا ، ونقضنا ما كان بيننا وبينه ونحن نخشى ونخاف أن ضرستكم الحرب أن تشمروا إلى بلادكم وتتركونا والرجل في بلادنا ولا طاقة لنا به ، ولسنا بالّذي نقاتل معكم حتّى تعطونا رهائن من وجوه رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا حتّى نناجز محمّدا .
فلمّا انصرف بذلك القوم إلى أبي سفيان وعيينة علما أنّ الأمر ما قاله نعيم بن مسعود ، وأبوا أن يدفعوا إليهم أحدا . -