تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
هامش
- مرّات ، فأوّل ما أنزل قال اللّه :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ : قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما[ سورة البقرة : 2 : 219 ] . قال : فشربها من المسلمين من شاء اللّه منهم على ذلك ؟ حتّى شرب رجلان فدخلا في الصلاة فجعلا يهجران كلاما لا يدري عوف ما هو ؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيها :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ[ سورة النساء : 4 : 43 ] فشربها من شربها منهم وجعلوا يتّقونها عند الصلاة حتّى شربها - فيما زعم أبو القموص - رجل فجعل ينوح على قتلى بدر :تحيّي بالسلامة امّ عمرو * وهل لك بعد رهطك من سلام ذريني أصطبح بكرا فإنّي * رأيت الموت نقّب عن هشام وودّ بنو المغيرة لو فدوه * بألف من رجال أو سوام كأنّي بالطويّ طويّ بدر * من الشيزى يكلّل بالسنام كأنّي بالطويّ طويّ بدر * من الفتيان والحلل الكرامقال : فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجاء فزعا يجرّ رداءه من الفزع حتّى انتهى إليه ، فلمّا عاينه الرجل ورفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا كان بيده ليضربه قال : أعوذ باللّه من غضب اللّه ورسوله ، واللّه لا أطعمها أبدا . فأنزل اللّه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ- إلى قوله : -فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ[ سورة المائدة : 5 : 91 ] فقال عمر بن الخطّاب ( رض ) : انتهينا انتهينا . ورواه - بمغايرة - الزمخشري في باب « اللهو واللعب واللذّات والقصف . . . » وهو الباب 76 من كتاب ربيع الأبرار : ج 4 ص 51 قال : أنزل اللّه تعالى في الخمر ثلاث آيات : أوّلها :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ[ سورة البقرة : 2 : 219 ] ، فكان المسلمون بين شارب وتارك ؛ إلى أن شرب رجل ودخل في الصلاة فهجر ! فنزلت :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى[ سورة النساء : 4 : 43 ] ، فشربها من شرب من المسلمين حتّى شربها عمر ، فأخذ لحى بعير فشجّ رأس عبد الرحمان بن عوف ، ثمّ قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن عبد يغوث :وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والشرب الكرام-