سمعت جابر بن عبد اللّه بن [ عمرو بن ] حرام الأنصاري يقول : تمثّل إبليس لعنه اللّه في أربع صور : تمثّل يوم بدر في صورة سراقة بن جعشم المدلجي ، فقال لقريش :
لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ
« 1 » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 50 )
يأتي تمامه في باب « إبليس » من كتاب السماء والعالم .
( 881 ) « 5 » - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهدي قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة قال : حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدّثنا عبد الرحمان بن شريك بن عبد اللّه قال : حدّثنا أبي قال :
حدّثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي عبيدة [ بن عبد اللّه بن مسعود ] :
عن [ أبيه ] عبد اللّه بن مسعود ، أنّه قال : لمّا كان يوم بدر وأسرت الأسرى ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما ترون في هؤلاء القوم » ؟
فقال عمر بن الخطّاب : يا رسول اللّه هم الّذين كذّبوك وأخرجوك ، فاقتلهم .
ثمّ قال أبو بكر : يا رسول اللّه ، هم قومك وعشيرتك ، ولعلّ اللّه يستنقذهم بك من النّار .
ثمّ قال عبد اللّه بن رواحة : أنت بواد كثير الحطب ، فاجمع حطبا فانصب فيه نارا وألقهم فيه .
فقال العبّاس بن عبد المطلب : قطعك رحمك .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 : 48 .
( 5 ) - وأخرجه الطبري في حوادث سنة 2 من الهجرة ، وأحمد في المسند : 1 : 383 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 22 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : ج 3 ص 138 - 139 .
أقول : كما قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : الخبر من مرويّات العامّة ومجعولاتهم ، وفي رواته من لا يعتمد على روايته ، وأثر الوضع في كثير من الأجزاء ظاهر ، لا سيّما في قوله : « مثل إخوة لهما » ، وفي ذكر الآيات ، لأنّ الأنبياء عليهم السّلام لم يختلفوا في موضوع واحد ، بل كلّ قال في موضوع ما يراه المقتضي له .