( 842 ) « 8 » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد الأسدي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد اللّه بن عبّاس قال :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له النّور ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
جَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 1 » ، فلمّا انتهى به إلى ذلك النهر قال له جبرئيل عليه السّلام : « يا محمّد ، اعبر على بركة اللّه ، فقد نوّر اللّه لك بصرك ، ومدّ لك أمامك ، فإنّ هذا نهر لم يعبره أحد ، لا ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، غير أنّ لي في كلّ يوم اغتماسة فيه ، ثمّ أخرج منه ، فأنفض أجنحتي ، فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلّا خلق اللّه تبارك وتعالى منها ملكا مقرّبا ، له عشرون ألف وجه وأربعون ألف لسان ، كلّ لسان يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الاخر » .
فعبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى انتهى إلى الحجب ، والحجب خمس مئة حجاب ، من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمس مئة عام ، ثمّ قال : تقدّم يا محمّد .
فقال له : « يا جبرئيل ، ولم لا تكون معي » ؟
قال : ليس لي أن أجوز هذا المكان .
فتقدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما شاء اللّه أن يتقدّم ، حتّى سمع ما قال الربّ تبارك وتعالى : « أنا المحمود ، وأنت محمّد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك بتلته « 2 » ، انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إيّاك ، وإنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا ، وأنّك رسولي ، وأنّ عليّا وزيرك » الحديث .
( أمالي الصدوق : المجلس 56 ، الحديث 10 )
يأتي تمامه في الباب 1 من أبواب النصوص الدالّة على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الإمامة .
هامش
( 8 ) - وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 55 ، باب الكلام في معراج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
( 1 ) سورة الأنعام : 6 : 1 . وفي النسخ : « خلق الظلمات والنّور » .
( 2 ) في نسخة : « بتكته » ، وكلاهما بمعنى قطعته .