فأوحى اللّه إليه : أنّي اطّلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشدّ تواضعا لي منك .
فخرّ موسى ساجدا وعفر خدّيه في التراب تذلّلا منه لربّه عزّ وجلّ ، فأوحى اللّه إليه : ارفع رأسك يا موسى ، وامرّ يدك موضع سجودك ، وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك ، فإنّه أمان من كلّ سقم وداء وآفة وعاهة » .
( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 27 )
( 649 ) « 23 » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز القرشي أبو العبّاس بالكوفة ، قال : حدّثنا أيّوب بن نوح بن درّاج قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الحسين بن عليّ ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام :
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى نجيّه موسى بن عمران عليه السّلام : يا موسى ، أحببني وحبّبني إلى خلقي .
قال : يا ربّ إنّي أحبّك ، فكيف أحبّبك إلى خلقك ؟
قال : اذكر لهم نعمائي عليهم ، وبلائي عندهم ، فإنّهم لا يذكرون إذ لا يعرفون منّي
هامش
- قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ موسى عليه السّلام احتبس عنه الوحي أربعين - أو ثلاثين - صباحا » . قال : « فصعد على جبل بالشام يقال له : أريحا ، فقال : يا ربّ ، إن كنت حبست عنّي وحيك وكلامك لذنوب بني إسرائيل ، فغفرانك القديم » . قال : « فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا موسى بن عمران ، أتدري لم اصطفيتك لوحيي وكلامي دون خلقي ؟ فقال : لا علم لي يا ربّ .
فقال : يا موسى ، إنّي اطلعت إلى خلقي اطلاعة فلم أجد في خلقي أشدّ تواضعا لي منك ، فمن ثمّ خصّصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي » .
قال : « وكان موسى عليه السّلام إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض والأيسر » .
( 23 ) - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 176 .
وقريبا منه في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : ص 342 ح 219 عن علي بن الحسين عليهما السّلام بزيادة في آخره .