في خالقه ، وكلّ ما أمكن فيه ممتنع من صانعه ، لا تجري عليه الحركة والسكون ، وكيف يجري عليه ما هو أجراه ؟ أو يعود فيه ما هو ابتدأه ؟ إذا لتفاوتت ذاته « 1 » ، ولامتنع من الأزل معناه ، ولما كان للبارئ معنى غير المبروء « 2 » .
لو حدّ له وراء لحدّ له أمام ، ولو التمس له التمام للزمه النقصان ، كيف يستحقّ الأزل من لا يمتنع من الحدث ؟ وكيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الإنشاء ؟ لو تعلّقت به المعاني لقامت فيه آية المصنوع ، ولتحوّل عن كونه دالا إلى كونه مدلولا عليه ، ليس في محال القول « 3 » حجّة ، ولا في المسألة عنه جواب ، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم » .
( أمالي المفيد : المجلس 30 ، الحديث 4 )
أبو جعفر الطوسي عن المفيد مثله مع مغايرات طفيفة ذكرتها في الهامش .
( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 29 )
( 226 ) « 5 » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمان الحافظ قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن هارون بن سلّام الضرير أبو بكر قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا المكّي قال :
حدّثني كثير بن طارق قال : سمعت زيد بن علي مصلوب الظالمين يقول : حدّثني أبي علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام قال :
خطب علي بن أبي طالب عليه السّلام بهذه الخطبة في يوم الجمعة ، فقال : « الحمد للّه المتوحّد بالقدم والأزليّة ، الّذي ليس له غاية في دوامه ، ولا له أوّلية ، أنشأ
هامش
لا يقارنه . . . » .
( 1 ) في أمالي الطوسي : « إذا لتفاوتت دلالته » .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « غير المبرأ » .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « مجال القول » .
( 5 ) - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 88 بتفاوت .