فإذا أباحت الضرورة ما لا يجوز مع الايثار في العقول اباحته ، كيف لا تبيح الضرورة ما كان يجوز في العقول مع الايثار استباحته .
ومن حملته نفسه من أصحابنا على انكار هذه المصاهرة ، كمن حمل نفسه على انكار كون رقية وزينب بنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دفع الضرورة والاشمات بنفسه أعداؤه والتطريق عليه لمن لا يعلم حقائق الأمور ، وأنّه في كل مذاهبه واعتقاداته على مثل هذه الحالة التي لا تخفى على العقلاء ضرورة سفه مرتكبها .
فأمّا من قال من جهال أصحابنا : انّ العقد وقع ، لكن اللّه تعالى أبدل المعقود عليها شيطانة عند القصد إلى التمتع ، فممّا يضحك به الثكلى ، لأنّ المسألة باقية عليه في العقد للكافر ، سواء تمتع أو لم يتمتع .
فما يعتذر به من ايقاع [ عقد ] الكافر على مؤمنة هو المحذور منه ، ولا معنى لذكر المنع من التمتع ، وكيف يبيح العقد على من لا يجوز مناكحته ولا عقد النكاح له .
وإذا أباحه بالعقد الواقع للتمتع ، فكيف يمنعه ممّا يقتضيه العقد ، والمنع من العقد أولى من ايقاعه والمنع من مقتضاه ، وإنّما أحوج إلى العجز عن ذكر العذر الصحيح .
وهذه جملة مغنية عن ذكر سواها باذن اللّه تعالى ، وله الحمد والصلاة على محمد وآله .
تزويج علي ( ع ) بنته من عمر — صفحة 31
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣١