بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة على محمد وآله الطاهرين .
مسألة :
قال المرتضى ( رضي اللّه عنه ) : سألني الرئيس ( أدام اللّه تمكينه ) عن السبب في انكاح أمير المؤمنين - عليه السّلام - بنته عمر بن الخطاب ، وكيف يصح ذلك مع اعتقاد الشيعة الإمامية في عمر أنّه على حال لا يجوز معها انكاحه ؟
وأنا أذكر من الكلام في ذلك جملة كافية ينتفع بالاطلاع عليها .
اعلم :
أنّ الزيدية القائلين بالنص على أمير المؤمنين - عليه السّلام - بالإمامة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغير فصل ، قد سلموا عن هذه المسألة وأمثالها ، لأنّهم يذهبون أن دفع النص فسق ، وإن كان ذنبا كبيرا يستحق به الخلود في نار جهنّم وليس بكفر ، والفاسق يجوز نكاحه وانكاحه ، وليس كذلك الكافر .
ويبقى الكلام مع الإمامية الذين يذهبون إلى أنّ دفع النص كفر ، ويفرّعون على ذلك مسائل : منها انكاح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عثمان بن عفان ابنتيه واحدة بعد أخرى ، وأن ذلك يمنع القول بكفره بجحده النص على أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وليس لكم أن تقولوا جحد النص إنّما كان بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو غير