والعلم المتكفل بذلك ( 18 ) علم الكلام ( 19 ) .
ثم أن المكلف بها الآن ( 20 ) من الرعية صنفان : مجتهد ( 21 ) ، وفرضه الأخذ
بالاستدلال على كفعل من أفعالها ، ومقلد ، ويكفيه الأخذ عن المجتهد
ولو بواسطة ، أو بوسائط ، مع عدالة ( 22 ) الجميع .
فمن لم يعتقد ما ذكرناه ( 23 ) ، ولم يأخذ كما وصفناه فلا صلاة له .
ثم أن الصلاة أما واجبة ، أو مندوبة ، وبحثنا هنا في الواجبة ، وأصنافها
سبعة : اليومية ، والجمعة ، والعيدان ، والآيات ، والأموات ، والطواف ،
والملتزم بالنذر وشبهه .
وما يتعلق بها ( 26 ) قسمان : فرض ونفل ، والغرض هنا حصر الفرض ،
وللنفل رسالة منفردة .
هامش
18 - أي بيان الاستدلال على هذه المعارف .
19 - علم الكلام هو العلم الباحث عن وجوب وجود الله تعالى وصفاته وعدله والنبوة والإمامة والمعاد على قانون الإسلام .
20 - والمراد بالآن ، زمان غيبة الإمام ( ع ) فإن زمان حضوره ليس الناس فيه صنفان .
21 - المجتهد ، ه العالم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية ، أما بالفعل أو بالقوة
القريبة منه .
22 - العدالة ، ملكة نفسانية تنبعث على ملازمة التقوى والمروة ، ويتحقق باجتناب
الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر .
23 - أي من المعارف التي بها يحصل الإيمان .
24 - أي بالاجتهاد إن كان من أهله وبالتقليد إن لم يكن من أهل الاجتهاد .
25 - المراد بالملتزم بالنذر ما يلتزم المكلف به نفسه ، وشبهه النذر ، العهد واليمين
والتحمل عن الغير ونحو ذلك .
26 - أي بالصلاة الواجبة .