ذلك فيجب عليه - والحال هذه - طلاقها .
ويحل له أخذ العوض على ذلك - سواء بذلته له ابتداء ، أو بعد طلبه منها ، وسواء كان مثل المهر الذي دفعه إليها أو أكثر - بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ . . .
* لا يقع الخلع إلا بلفظ الطلاق
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 375 : في الطلاق :
ولا يقع الخلع بمجرده ، بل لا بد من التلفظ معه بالطلاق ، فيقول مريده : قد خلعتك على كذا وكذا فأنت طالق ، والدليل على ذلك إجماع الطائفة ، لأن من قال من أصحابنا : لفظ الخلع كاف في الفرقة ، لا يؤثر خلافه في دلالة الإجماع ، وأيضا فلا خلاف بين الأمة في حصول الفرقة بما ذكرناه ، وليس على حصولها بمجرد لفظ الخلع دليل .
* لفظ المباراة قوله قد بارئتك على كذا وكذا فأنت طالق
* في طلاق المباراة
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 375 : في الطلاق :
وأما طلاق المباراة فيكون مع كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه ، ويجوز للزوج أخذ البذل عليه إذا لم يزد على ما أعطاها من المهر ، ولا يحل له أخذ الزيادة عليه ، ويقول من يريد ذلك : قد بارئتك على كذا وكذا فأنت طالق ، وذلك لفظه بدليل الإجماع المشار إليه « 1 » .
* إذا تلفظ بالطلاق في الخلع والمباراة وكمل ثلاث مرات حرمت المطلقة على الأول حتى تنكح زوجا غيره
* تسقط السكنى والنفقة في الطلاق البائن
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 375 ، 376 : في الطلاق :
فإذا تلفظ بالطلاق في الخلع والمباراة ، بانت الزوجة منه بواحدة ، ولم يملك رجعتها في العدة بالعقد الأول ، إلا أن تعود فيما بذلت له أو في بعضه فيها ، ولا خيار لها في العود بشيء من ذلك بعد العدة في التطليقتين .
وإذا كمل هذا الطلاق ثلاث مرات ، على الوجه الذي بيناه فيما مضى ، حرمت المطلقة على الأول ،
هامش
( 1 ) يقول محقق كتاب الغنية في الهامش : " في الأصل : وذلك بدليل الإجماع " .