يفتقر صحة الظهار الشرعي إلى شروط : منها :
أن يكون المظاهر بالغا ، كامل العقل ، ولا يصح من صبي ، ولا مجنون ، ولا سكران .
ومنها : أن يكون مؤثرا له ، فلا يصح من مكره ، ولا غضبان لا يملك مع غضبه الاختيار .
ومنها : أن يكون قاصدا به التحريم ، فلا يقع بيمين ، ولا مع سهو ، ولا لغو .
ومنها : أن يكون متلفظا بقوله : أنت علي كظهر أمي ، أو إحدى المحرمات عليه ، فلو علق ذلك بغير الظهر ، من رأس أو يد ، أو غيرهما ، لم يصح .
ومنها : أن يكون ذلك مطلقا من الاشتراط ، فلو قال : أنت كظهر أمي إن كان كذا ، لم يصح ، وإن حصل الشرط .
ومنها : أن يكون موجها ذلك إلى معقود عليها ، سواء كانت حرة ، أو أمة ، دائما نكاحها ، أو مؤجلا ، فلو قال : إذا تزوجت فلانة فهي علي كظهر أمي ، لم يقع بها ظهار وإن تزوجها .
ومنها : أن يكون معينا لها ، فلو قال - وله عدة أزواج - : زوجتي أو إحدى زوجاتي علي كظهر أمي ، من غير تمييز لها بنية ، أو إشارة ، أو تسمية ، لم يصح .
ومنها : أن تكون طاهرا من الحيض ، أو النفاس ، طهرا لم يقربها فيه بجماع ، إلا أن تكون حاملا ، أو ليست ممن تحيض ، ولا في سنها من تحيض ، أو غير مدخول بها ، أو مدخولا بها وهي غائبة عن زوجها ، فإنه لا اعتبار بهذا الشرط فيها .
ومنها : أن يكون الظهار منها بمحضر من شاهدي عدل .
ويدل على ذلك كله ما قدمناه في اعتبار شروط الإيلاء من إجماع الطائفة ، ونفي الدليل الشرعي على وقوعه مع اختلال بعضها ، ولا يقدح فيما اعتمدناه من الإجماع خلاف من قال من أصحابنا بوقوع الظهار مع الشرط ، وبحصول التحريم ، وثبوت حكم الظهار مع تعليق اللفظ بغير الظهر ، وبنفي وقوعه بغير المدخول بها ، لتميزه من جملة المجتمعين باسمه ونسبه . . .
* المظاهر لو طلق قبل الوطئ لا تلزمه الكفارة
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 367 : في الظهار :
ولأنه لا خلاف أن المظاهر لو طلق قبل الوطئ لا تلزمه الكفارة . . .
* إذا جامع المظاهر قبل التكفير فعليه كفارتان إحداهما كفارة العود والأخرى عقوبة الوطئ قبل التكفير
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 368 : في الظهار :
وإذا جامع المظاهر قبل التكفير فعليه كفارتان : إحداهما كفارة العود ، والأخرى عقوبة الوطئ قبل