- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 241 : فصل في القرض :
ومتى لم يترك المقتول عمدا ما يقضي دينه لم يجز لأوليائه القود إلا أن يضمنوا قضاءه ، بدليل الإجماع المتكرر ذكره .
غنية النزوع / فصل في الرهن
* إذا تكاملت شروط ستة صح الرهن بلا خلاف وهي
* مال الكتابة المشروطة ليس لازما
* القبض شرط في لزوم الرهن من جهة الراهن دون المرتهن
* حجية الإجماع مستمدة من دخول قول المعصوم فيه
* إذا تعين المخالف من أصحابنا باسمه ونسبه لم يؤثر خلافه في دلالة الإجماع
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 242 ، 243 : فصل في الرهن :
الرهن في الشريعة عبارة عن جعل العين وثيقة في دين ، إذا تعذر استيفاؤه ممن هو عليه ، استوفي من ثمن العين .
وشروط صحته ستة : حصول الإيجاب والقبول من جائزي التصرف .
وأن يكون المرهون عينا لا دينا ، لأنا قد بينا أنه وثيقة عين في دين .
وأن يكون مما يجوز بيعه ، لأن كونه بخلاف ذلك ينافي المقصود به .
وأن يكون المرهون به دينا لا عينا مضمونة ، كالمغصوب مثلا ، لأن الرهن إن كان على قيمة العين إذا تلفت لم يصح ، لأن ذلك حق لم يثبت بعد ، وإن كان على نفس العين فكذلك ، لأن استيفاء نفس العين من الرهن لا يصح .
وأن يكون الدين ثابتا ، فلو قال : رهنت كذا بعشرة تقرضنيها غدا لم يصح .
وأن يكون لازما كعوض القرض والثمن والأجرة وقيمة المتلف وأرش الجناية .
ولا يجوز أخذ الرهن على مال الكتابة المشروطة ، لأن عندنا أن ذلك غير لازم على ما قدمناه .
وإذا تكامل ما ذكرناه من هذه الشروط صح الرهن بلا خلاف ، وليس على صحته مع اختلال بعضها دليل ، فأما القبض فهو شرط في لزومه من جهة الراهن دون المرتهن ، ومن أصحابنا من قال : يلزم بالإيجاب والقبول لقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
قال : وهذا عقد يجب الوفاء به والقول الأول هو الظاهر من المذهب والذي عليه الإجماع .