* الاجتهاد باطل والحق في واحد لا يسوغ خلافه
* إذا كتب قاضي أهل البغي إلى قاضي أهل العدل بحكم حكم به أو بما ثبت عنده فلا يجوز له أن يحكم به
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 277 : كتاب قتال أهل البغي :
إذا نصب أهل البغي قاضيا يقضي بينهم أو بين غيرهم نظرت ، فإن كان القاضي ممن يعتقد إباحة أموال أهل العدل ودمائهم ، لم ينعقد له قضاء ، ولم ينفذ له حكم ، سواء وافق الحق أو لم يوافقه ، لأن من يستبيح أموال أهل العدل لم يؤمن على القضاء ، وعندهم لم يكن من أهل اجتهاد .
وإن كان ثقة في دينه لا يستبيح أموال أهل العدل ولا دماءهم عندنا لم ينفذ قضاؤه أيضا لأنه لم يتقلده من قبل من له التولية ، وقال قوم ينفد قضاؤه كما ينفذ قضاء غيره ، سواء كان القاضي من أهل البغي أو من أهل العدل .
وقال بعضهم إن كان من أهل العدل نفذ حكمه ، وإن كان من أهل البغي لم ينعقد له قضاء ، ولم ينفذ ما كان حكم به ، فمن أجاز قضائهم قال : لا يرد من قضاياهم إلا ما يرد من قضايا غيرهم ، فإن كان حكمه قد خالف فيه كتابا أو سنة أو إجماعا أو قياسا لا يحتمل إلا معنى واحدا نقضناه ، وإن لم يخالف شيئا من هذا أمضيناه ونفذناه .
فإن كان حكم بسقوط الضمان عنهم فيما أتلفوه على أهل العدل ، نظرت فإن كان حكم بسقوط الضمان عما أتلفوه قبل القتال أو بعده لم ينفذ حكمه ، لأنه خالف الإجماع وإن كان حكم بسقوط الضمان عنهم فيما أتلفوه حال القتال ، سقط لأنها مسألة خلاف يسوغ فيها الاجتهاد ، وقد بينا على مذهبنا أن جميع ذلك لا ينفذ على وجه ، لأن ولايته غير منعقدة ، ولأن الاجتهاد عندنا باطل ، والحق في واحد لا يسوغ خلافه .
فأما إذا كتب قاضيهم إلى قاضي أهل العدل بحكم حكم به أو بما ثبت عنده عندنا لا يجوز له أن يحكم به . . .
* إذا شهد عدل من أهل البغي لم يقبل شهادته
* لا تقبل شهادة الفاسق
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 278 : كتاب قتال أهل البغي :
إذا شهد عدل من أهل البغي لم يقبل شهادته عندنا ، وعندهم يقبل غير أن بعضهم يقول إن أهل البغي فساق لكنه فسق على طريق التدين ، والفسق على طريق التدين لا ترد به الشهادة عنده لأنه يقبل شهادة أهل الذمة ، وقد قلنا إن عندنا أنه لا يقبل لأنهم فساق ، ولا يقبل عندنا شهادة الفاسق ، سواء كان على طريق التدين أو لا على وجه التدين .