آحاد أهل البغي متى أتلفوا ضمنوا ، وإن أتلف جماعتهم والحرب قائمة ، قال قوم يضمنون وهو مذهبنا ، وقال آخرون لا يضمنون .
قالوا والفرق بينه وبين الجماعة أن الجماعة متى ضمنت ما أتلفت أدى إلى التنفير عن الرجوع إلى الحق ، وهذا ساقط في حق واحد وهذا ينتقض بالواحد ، لأنا متى ضمناه أدى إلى تنفيره .
* إذا ظهر قوم رأيهم رأي الخوارج أو مذهبهم وامتنعوا من الجماعات وقالوا لا نصلي خلف إمام كافر لم يجز قتلهم وقتالهم على هذا ما داموا في قبضة الإمام
* إذا ظهر قوم رأيهم رأي الخوارج أو مذهبهم وكانوا في قبضة الإمام فإذا سبوا الأئمة وجب قتلهم وإن لم يصرحوا له بالسب لكنهم عرضوا له به عزروا
* إذا ظهر قوم رأيهم رأي الخوارج أو مذهبهم وكانوا في قبضة الإمام وبعث الإمام إليهم واليا فقتلوه وكان القتل مكابرة ظاهرة في جوف البلد فالقود والقصاص هاهنا حتمي
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 269 ، 270 : كتاب قتال أهل البغي :
الخوارج هم الذين يعتقدون أن من أتى كبيرة شرب الخمر والزنا والقذف فقد كفر ، وصار مخلدا في النار ، فإذا ظهر قوم رأيهم رأي الخوارج أو مذهبهم وامتنعوا من الجماعات ، وقالوا لا نصلي خلف إمام كافر لم يجز قتلهم وقتالهم على هذا ما داموا في قبضة الإمام بلا خلاف . . .
فإذا ثبت هذا نظرت فإن صرحوا بسب الإمام عزروا عندهم لمعنيين : أحدهما لو سب غير الإمام عزر ، فبأن يعزر إذا سب الإمام كان أولى ، ولأن فيه تقصيرا في حقه ، وعندنا يجب قتلهم إذا سبوا الأئمة ، وإن لم يصرحوا له بالسب لكنهم عرضوا له به عزروا .
وقال قوم لا يعزرون لأن عليا عليه السّلام لما سمع قول القائل « لا حكم إلا اللّه » يعني حكمت في دين اللّه لم يعزره ، والأول مذهبنا لأنه لو عرض بالقذف عزر كذلك إذا عرض بالشتم والسب وجب أن يعزر ولأنه إن لم يعزر أفضى إلى التصريح .
فإذا تقرر أنهم لا يقتلون ما داموا في قبضة الإمام فإن بعث الإمام إليهم واليا فقتلوه أو قتلوا صاحبا للإمام غير الوالي ، وكان القتل مكابرة ظاهرة في جوف البلد ، فعليهم القود . . .
وإذا تقرر أنا نقتله قصاصا فهل يتحتم القصاص أم لا ؟ قال قوم يتحتم لأنهم وإن كانوا معه في البلد فقد شهروا السلاح معاندين ، وقتلوه ، فهم كقطاع الطريق سواء وهذا مذهبنا ، وقال آخرون لا يتحتم ، ولولي القتل أن يعفو عن القتل . . .