- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 271 : كتاب قتال أهل البغي :
إذا وقع أسير من أهل البغي في أيدي أهل العدل ، فإن كان من أهل القتال ، وهو الشاب والجلد الذي يقاتل ، كان له حبسه ولم يكن له قتله ، وقال بعضهم له قتله والأول مذهبنا .
فإذا ثبت أنه لا يقتل فإنه يحبس ، وتعرض عليه المبايعة ، فإن بايع على الطاعة والحرب قائمة ، قبل ذلك منه وأطلق ، وإن لم يبايع ترك في الحبس ، فإذا انقضت الحرب فإن أتوا تائبين أو طرحوا السلاح وتركوا القتال أو ولوا مدبرين إلى غير فئة أطلقناه ، وإن ولوا مدبرين إلى فئة لا يطلق عندنا في هذه الحالة ، وقال بعضهم يطلق لأنه لا يتبع مدبرهم ، وقد بينا أنه يتبع مدبرهم إذا ولوا منهزمين إلى فئة .
* إذا استعان أهل البغي على قتال أهل العدل بأهل الذمة فعاونوهم وقاتلوا معهم عالمين انتقضت ذمتهم وإن أتلفوا نفوسا وأموالا ضمنوها
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 272 ، 273 : كتاب قتال أهل البغي :
إذا استعان أهل البغي على قتال أهل العدل بالمشركين لم يخل من ثلاثة أحوال إما أن يستعينوا بأهل الحرب أو بأهل الذمة أو بالمستأمنين . . .
وأما إن استعانوا بأهل الذمة فعاونوهم وقاتلوا معهم فهل ينتقض ذمتهم أو لا ؟ نظرت ، فإن ادعوا عذرا وذكروا شبهة ، فإن قالوا ما قاتلناكم طائعين بل مكرهين مقهورين ، فالقول قولهم ، وهكذا لو قالوا القتال مع أهل البغي ظننا أن طائفة من المسلمين إذا طلبوا المعونة إعانتهم جائزة ، فالقول قولهم ، وكان هذا شبهة في بقاء ذمتهم ، وثبوت عهدهم .
وأما إن قاتلوا عالمين بذلك فإنه ينتقض ذمتهم عندنا ، وقال قوم لا ينتقض والأول أصح لأنهم لو انفردوا بقتال أهل العدل نقضوا العهد ، فكذلك إذا قاتلوهم مع أهل البغي .
هذا إذا لم يشترط في أصل العهد لهم الكف عن القتال نطقا فأما إن كان مشروطا نطقا وخالفوه نقضوا الذمة ، فكل موضع قلنا انتقض العهد فهل يقتلون أو يسبون أو يردون إلى دار الحرب ؟ قد بيناه في السير ، ومتى قلنا ما انتقض عهدهم فهم كأهل البغي لا يتبع مدبرهم ولا يدفف على جريحهم كأهل البغي سواء .
فأما إن أتلفوا نفوسا وأموالا ضمنوها عندنا كما قلنا في أهل البغي . . .