فإنه قال : يرده ، وما نقص من قيمته ، فان كانت قيمته يوم الغصب عشرة ، ثم بلغت عشرين ، ثم عاد إلى عشرة ، رده ومعه عشرة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة .
* إذا غصب خمرا فاستحال خلا رد الخل
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 3 ص 408 : المسألة 21 : كتاب الغصب :
إذا غصب منه عصيرا فاستحال خمرا ، ثم صار خلا ، رده إلى صاحبه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا صار خلا ملكه ، وعليه قيمته .
فأما إذا غصب منه خمرا ، فاستحال خلا ، يرد الخل بلا خلاف . . .
* إذا غصب ساجة فبنى عليها أو في مجنبها فما ملكها
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 3 ص 408 ، 409 : المسألة 22 : كتاب الغصب :
إذا غصب ساجة ، فبنى عليها أو في مجنبها ، أو لوحا فأدخله في سفينة ، كان عليه رده . سواء كان فيه قلع ما بناه في ملكه ، أو لم يكن فيه قلع ما قد بناه في ملكه . . .
وتحقيق الكلام معهم : هل ملكها بذلك أم لا ؟ فعنده قد ملكها ، كما قال : إذا غصب شاة ، فذبحها وشواها ، أو حنطة فطحنها . وعندنا وعند الشافعي ما ملكها . . .
* إذا غصب دابة فشردت أو عبدا فأبق وأخذ صاحبها القيمة فقد ملك القيمة
* فيمن يملك العين فيما إذا غصب دابة فشردت أو عبدا فأبق وأخذ صاحبها القيمة
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 3 ص 412 ، 413 : المسألة 26 : كتاب الغصب :
إذا غصب دابة أو عبدا أو فرسا ، فأبق العبد أو شرد الفرس أو ند البعير ، كان عليه القيمة ، فإذا أخذها صاحبها ملك القيمة بلا خلاف ، ولا يملك هو المقوم ، فان رد انفسخ ملك المالك عن القيمة ، وعليه ردها إلى الغاصب ، ويسلم العين منه . . .
فالخلاف في فصلين : أحدهما : أن الغاصب بدفع القيمة ملك أم لا ؟ عندنا ما مالك ، وعندهم قد ملك .
والثاني : إذا ظهرت العين ، صاحبها أحق بها ، ترد عليه ، وعند أبي حنيفة لا ترد .
دليلنا : أنه قد ثبت أن العين كان ملكها لمالكها ، فمن ادعى زواله إلى ملك غيره فعليه الدلالة . وأيضا أخذ القيمة لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون ذلك عوضا عن العين ، أو لأجل الحيلولة كما قلناه . فبطل أن يقال عوضا يملكها به الغاصب ، من وجوه ثلاثة :
أحدها : لو كانت عوضا يملك به ، لكان بيعا يتعلق به خيار الشرط والشفعة .
والثاني : لو كان بيعا لم يصح أن ينجز للمالك تلك القيمة بدلا عن العين الفائتة بالإتلاف ، لان البيع عندنا