- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 3 ص 321 ، 323 : المسألة 16 ، 17 ، 18 : كتاب الضمان :
كفالة الأبدان تصح . وبه قال من الفقهاء أبو حنيفة وغيره ، وهو المشهور من مذهب الشافعي .
وله قول آخر ذكره المروزي في تعليقته : أنها لا تصح .
دليلنا : قوله تعالى :
لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
فطلب يعقوب منهم كفيلا ببدنه ، وقال إخوة يوسف ليوسف :
إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ
وذلك كفالة بالبدن .
وروى أبو إسحاق السبيعي ، عن حارثة بن مضرب أنه قال : صليت مع عبد اللّه بن مسعود الغداة فلما سلم ، قام رجل ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : أما بعد فو اللّه لقد بت البارحة - إلى آخر الخطبة فقال - : استتبهم وكفلهم عشائرهم ، فاستتابهم فتابوا ، وكفلهم عشائرهم .
وهذا يدل على إجماعهم على أن الكفالة بالبدن صحيح .
وروى المخالفون لنا : أن عبد اللّه بن عمر كان له دين على علي عليه السّلام ، فكفلت به أم كلثوم ابنته زوجة عمر بن الخطاب . . .
إذا تكفل ببدن رجل ، فغاب المكفول به غيبة يعرف موضعه ، ألزم الكفيل إحضاره ، ويمهل مقدار زمان ذهابه ومجيئه لإحضاره ، فإن لم يحضره بعد انقضاء هذه المدة المذكورة حبس أبدا حتى يحضره أو يموت .
وبه قال جميع من أجاز الكفالة بالبدن . وقال ابن شبرمة : يحبس في الحال ولا يمهل ، لان الحق قد حل عليه . . .
إذا تكفل ببدن رجل ، فمات المكفول به ، زالت الكفالة وبرأ الكفيل ، ولا يلزمه المال الذي كان عليه .
وبه قال جميع الفقهاء الذين أجازوا كفالة الأبدان . وقال مالك : يلزمه ما عليه ، واليه ذهب ابن سريج . . .
الخلاف ج 3 / كتاب الشركة
* شركة المسلم لليهودي والنصراني وسائر الكفار مكروهة
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 3 ص 327 : المسألة 1 : كتاب الشركة :
شركة المسلم لليهودي والنصراني وسائر الكفار مكروهة . وبه قال جميع الفقهاء . . .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، لان خلاف الحسن لا يعتد به ، ومع ذلك قد انقرض . . .
* الشركة إذا كانت في مالين مثلين في جميع صفاتهما ويخلطان ويأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف فيه انعقدت به
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 3 ص 327 ، 328 : المسألة 2 : كتاب الشركة :
لا تنعقد الشركة إلا في مالين مثلين في جميع صفاتهما ، ويخلطان ، ويأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف فيه . . .