دليلنا على نفي تحريمه : إن الأصل براءة الذمة ، فمن ادعى التحريم فعليه الدلالة .
فأما كونه مكروها فلا خلاف فيه . . .
* من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام بذلك
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 1 ص 626 ، 627 : المسألة 397 : كتاب الصلاة :
من شرط انعقاد الجمعة الإمام ، أو من يأمره الإمام بذلك ، من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصح . . .
دليلنا : إنه لا خلاف أنها تنعقد بالإمام أو بأمره ، وليس على انعقادها إذا لم يكن إمام ولا أمره دليل .
فإن قيل : أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم أنه يجوز لأهل القرايا والسواد والمؤمنين إذا اجتمع العدد الذي تنعقد بهم أن يصلوا الجمعة ؟ قلنا : ذلك مأذون فيه مرغوب فيه ، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلي بهم .
وأيضا عليه إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون أن من شرط الجمعة الإمام أو أمره . . .
وأيضا فإنه إجماع ، فإن من عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى وقتنا هذا ما أقام الجمعة إلا الخلفاء والأمراء ، ومن ولي الصلاة ، فعلم أن ذلك إجماع أهل الأعصار ، ولو انعقدت بالرعية لصلاها كذلك .
* لا يجوز أن يكون إمام الجمعة فاسقا
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 1 ص 628 : المسألة 399 : كتاب الصلاة :
لا يجوز أن يكون إمام الجمعة فاسقا . . .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد بينا أنه لا يجوز إمامة الفاسق في الجماعة ، وكل من قال ذلك في الجماعة قال مثله في الجمعة ، وليس في الأمة من فرق بينهما .
* لا يجمع للجمعة في مصر واحد وإن عظم وكثرت مساجده إلا في مسجد واحد إلا أن يكون البلد أكبر من ثلاثة أميال
* لم يكن النبي صلّى اللّه عليه وآله يصلي الجمعة إلا في موضع واحد
- الخلاف - الشيخ الطوسي ج 1 ص 628 ، 629 : المسألة 401 : كتاب الصلاة :
لا يجمع في مصر واحد وإن عظم وكثرت مساجده إلا في مسجد واحد ، إلا أن يكون البلد أكثر من ثلاثة أميال فيكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فتصح الجمعتان . . .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فلا خلاف أنه إذا صلى في موضع واحد صحت الجمعة . . .
وأيضا فلا خلاف أن النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يكن يصلي إلا في موضع واحد وقد قال صلّى اللّه عليه وآله : « صلوا كما رأيتموني أصلي » والاقتداء به واجب .