* من قطع رأس ميت من الناس وجبت عليه ديته مائة دينار
* القياس ليس أصلا
- المسائل الصاغانية - الشيخ المفيد ص 111 ، 113 :
قال الشيخ الجاهل : ومن عجيب قولهم أيضا في هذا الباب أنهم زعموا : أن الإنسان إذا قطع رأس ميت من الناس ، وجبت عليه ديته مائة دينار ، وهذا قول لا يعرف له أصل في كتاب ولا سنة ولا قياس ، ولا قال به أحد من فقهاء الإسلام .
ليس تعجبك من هذا المقال ببدع من جهالاتك ، أي منكر فيما حكيت ، ولأي أصل خالف من قال هذا ، الكتاب أو السنة ؟ ! وكيف يكون ردا للإجماع ، وعترة الرسول عليهم السّلام وأشياعهم في شرق الأرض وغربها قائلون به ومسندون إلى صاحب الشريعة عليه السّلام ؟ ! .
فأما القياس بالشريعة فليس بأصل عندنا ، ولا مثمر علما . . .
هذا مع ثبوت الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قضى بذلك في الميت خاصة ، ورواه عنه عترته الصادقون عليهم السّلام .
كما رووا عنه في الجنين مائة دينار ، ورووا عنه في النطفة إذا ألقتها المرأة من الضرب ونحوه عشرون دينارا ، وفي العلقة أربعون ، وفي المضغة ستون دينارا ، وفي العظم المكسي لحما ثمانون ، وفي الصورة قبل أن تلجها الروح مائة .
وهذه أخبار ظاهرة مستفيضة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله من طريق عترته عليهم السّلام . . .
ثم يقال له : أكل أحكام الشريعة مسطورة في ظاهر القرآن ، والسنة المجمع عليها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ فإن قال : نعم ، بهت وكابر ، ورد على كافة العلماء .
* لا يكون الطهور بالنبيذ المسكر
- المسائل الصاغانية - الشيخ المفيد ص 114 :
فزعم إمام الشيخ الضال المعروف بأبي حنيفة النعمان بن ثابت الخزاز أن الطهور قد يكون بالنبيذ المسكر ، والموجب على شاربه الحد في ملة الإسلام ، النجس العين بحكم القرآن ، حيث يقول اللّه جل اسمه :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
فحكم على الخمر بالنجاسة ، نصا لا يختل فهم معناه على ذوي الألباب ، وكل مسكر خمر بحكم اللغة التي نزل بها القرآن ، والسنة الثابتة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله حيث يقول : كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام .