فإن قيل : هذا تخصيص لعموم الكتاب ، لأن اللّه تعالى يقول
" وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى "
فأطلق وعم ، وأنتم جعلتم المراد بذي القربى واحدا .
ثم قال
" وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ "
وهذا عموم ، فكيف خصصتموه لبني هاشم خاصة .
فالجواب عن ذلك : أن العموم قد يخص بالدليل القاطع . وإذا كانت الفرقة المحقة قد أجمعت على الحكم الذي ذكرناه بإجماعهم الذي هو غير محتمل الظاهر ، لأن إطلاق قوله
( الْقُرْبى )
يقتضي بعمومه قرابة النبي وغيره ، فإذا خص به قرابة النبي صلّى اللّه عليه وآله فقد عدل عن الظاهر .
وكذلك إطلاق لفظة
( الْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ )
يقتضي بدخول من كان بهذه الصفة من مسلم وذمي وغني وفقير ، ولا خلاف في أن عموم ذلك غير مراد ، وأنه مخصوص على كل حال .
* الأنفال خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حياته والإمام القائم بعده مقامه
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 228 : المسألة 31 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة :
الأنفال خالصة لرسول اللّه في حياته ، وللإمام القائم بعده مقامه عليه السّلام .
وتحقيق هذه المسألة : أن الأنفال خالصة للنبي صلّى اللّه عليه وآله في حياته ، وهي للإمام القائم مقامه من بعده ، وإنما أضاف هذه الأنفال إلى اللّه تعالى وإن كانت للرسول صلّى اللّه عليه وآله على الوجه الذي تقدم بيانه من التعظيم والتفخيم .
والحجة في ذلك : إجماع الفرقة المحقة .
* كل شيء يختاره النبي أو الإمام القائم مقامه بعده لنفسه من الغنائم قبل القسمة فهو له
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 228 ، 229 : المسألة 32 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة :
وأن صفوة الأموال من الأنفال خاصة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وللإمام .
وتحقيق هذه المسألة : أن كل شيء يصطفيه ويختاره النبي صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام القائم مقامه بعده لنفسه من الغنائم قبل القسمة من جارية حسناء ، أو فرس فاره ، أو ثوب حسن بهي فهو له عليه السّلام .
والحجة فيه الإجماع المتقدم .
* من فاته الوقوف في عرفات وأدرك المشعر الحرام يوم النحر أدرك الحج
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 229 : المسألة 33 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة :
ومن فاته الوقوف بعرفات وأدرك المشعر الحرام يوم النحر ، فقد أدرك الحج .
والحجة في ذلك : إجماع الفرقة عليه . . .