فإن قال : « هي لك ولعقبك من بعدك » كانت كذلك حياة المعطى ولم يكن لعقب المعطى البيع ولا الهبة ، فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك . . .
الدليل على صحة ما ذهبنا إليه ووافقنا عليه مالك : الإجماع المتردد ذكره . . .
* عند العامة الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه الدين
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 438 : المسألة 201 : مسائل متفرقة :
« لا يصير الدين المؤجل حالا بموت من عليه الدين »
هذه المسألة لا أعرف لأصحابنا إلى الآن فيها نصا معينا فأحكيه .
وفقهاء الأمصار كلهم يذهبون إلى أن الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه الدين .
ويقوى في نفسي ما ذهب إليه الفقهاء . . .
* أكل الحمار الوحشي والأهلي مباح
* لفظة ( إنما ) تنفي الحكم عمن عدا من دخلت عليه
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 440 ، 442 : المسألة 204 : مسائل متفرقة :
عندنا أن أكل الحمار الوحشي والأهلي أيضا مباح .
ولا أعرف من الفقهاء كلهم خلافا في الحمار الوحشي ، وإنما خالفونا في الحمار الأهلي .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردد قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . . .
وأيضا قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ *
ولم يذكر لحوم الحمير .
وقد بينا في غير موضع أن لفظة ( إنما ) تدل على نفي الحكم عما عدا ما تعلق بها ، وفرقنا بين قول القائل : ( له عندي درهم ) وبين قوله : ( إنما له عندي درهم ) .
واستدللنا على صحة هذا الطريقة بأن ابن عباس كان يذهب إلى أن الربا يختص النسيئة ، واستدل على مذهبه بما روي عنه عليه السّلام من قوله : « إنما الربا في النسيئة » .
وقول ابن عباس حجة فيما يتعلق باللغة ، لأنا رأينا من خالف ابن عباس وناظره على مذهبه هذا لم يرد عليه ما ذهب إليه في لفظة ( إنما ) ولا خالفه في موجب ما علقه عليها ، وإنما طعن على مذهبه من غير هذه الجهة .
فصار القول بأن لفظة ( إنما ) تنفي الحكم عمن عدا من دخلت عليه إجماعا .