« لا يرث الجد مع الولد ، ولا ولد الولد وإن سفل »
هذا صحيح واليه يذهب أصحابنا والفقهاء يخالفون فيه .
وفي أصحابنا من ذهب إلى خلافه ، وأعطى الجد سهما مع ولد الولد ، وهو خطأ ممن ذهب إليه .
والذي يدل على صحة ما ذكرناه : إجماع الطائفة عليه .
وأيضا فإن ولد الولد ولد للميت ، ويستحق هذه التسمية على سبيل الحقيقة ، على ما استدل عليه - بمشيئة اللّه وعونه - في المسألة التي تلي مسائلنا هذه .
وإذا ثبت أن ولد الولد يعمهم أسهم الولد ، وكان الجد بلا خلاف لا يرث مع الولد ، فلا يجوز أن يرث مع أولاد الأولاد وهم أولاد على الحقيقة .
فإن قيل : إذا كان أولاد ولد الميت وإن سفلوا أولادا على الحقيقة ، فيجب أن يكون الجد أبا على الحقيقة ، لأنه لا يجوز أن يكون لزيد ولد إلا وهو له والد ، وإذا كان الأجداد آباء على الحقيقة كان أولاد الأولاد أولادا على الحقيقة ، فيجيء من ذلك أن يكون قوله تعالى :
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
متناولا للآباء والأجداد ، وهذا خلاف الإجماع .
قلنا : لو تركنا والظاهر لحكمنا بأن قوله تعالى :
وَلِأَبَوَيْهِ
يقع على الآباء والأجداد ، لكن أجمعت الأمة على أنه يتناول الآباء دون الأجداد ، فقلنا بذلك بالإجماع ، وخصصنا ظاهر الكتاب ، ولا يجوز إذا خصصنا هذا الموضع بالإجماع أن نخص الظواهر التي تتناول الأولاد مع عمومها لولد الولد بغير دليل ، فبان الفرق بين الأمرين .
* إذا مات رجل وخلف بنت بنت وزوجة فللزوجة الثمن كما لو ترك بنتا
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 412 ، 413 : المسألة 192 : كتاب الفرائض :
« ولو مات رجل وخلف بنت بنت وزوجة فللزوجة الثمن كما لو ترك بنتا »
هذا صحيح واليه يذهب أصحابنا ، وخالف باقي الفقهاء فيه ، فذهبوا إلى أن ولد البنت لا يحجبون .
وفي بعض المتقدمين من لم يحجب بولد الابن كما لم يحجب بولد البنت ، وفقهاء الأعصار إلى الآن يحجبون بولد الابن وإن سفل .
والدليل على هذه المسألة بعد الإجماع المتقدم . . .
* إذا اجتمع بنت وأخ لأب وأم فالمال كله للبنت
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 414 ، 415 : المسألة 193 : كتاب الفرائض :
« بنت وأخ لأب وأم فالمال كله للبنت »