دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردد : أن الطلاق لا يقع عندنا عقيب الطلاق إلا بعد رجعة ، فأما أن يقع طلاق على مطلقة بغير رجعة تتخلل فغير صحيح ، وقد دللنا قبل هذه المسألة على هذا الموضع « 1 » . . .
* يصح أن يخلع امرأة على أكثر مما قد أعطاها وأقل منه وعلى كل قدر تراضيا به
* لا يجوز في المباراة أن يبارئ المرأة على أكثر مما أعطاها
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 353 ، 354 : المسألة 167 : كتاب الطلاق :
عندنا : أنه يصح أن يخلع امرأة على أكثر مما قد أعطاها وأقل منه ، وعلى كل قدر تراضيا به ، وإنما يقول أصحابنا في المباراة : إنه لا يجوز على أكثر مما أعطاها . . .
والذي يدل على صحة مذهبنا بعد الإجماع . . .
* لا يكون الزوج موليا حتى يدخل بأهله
* المراد بالفئة في قوله تعالى " فَإِنْ فاؤُ "
العود إلى الجماع
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 355 : المسألة 168 : كتاب الطلاق :
« ولا يكون الزوج مؤليا حتى يدخل بأهله »
هذا صحيح وهو الذي يذهب إليه أصحابنا ، وباقي الفقهاء يخالفون فيه .
والذي يدل على صحة ما ذكرناه : الإجماع المتردد ذكره ، وأيضا أنه لا خلاف في أن حكم الإيلاء شرعي ، وقد ثبت بلا خلاف في المدخول بها ، ومن أثبته في غير المدخول بها فقد أثبت حكما شرعيا زائدا على ما وقع عليه الإجماع ، فعليه الدليل . . .
لأنه تعالى قال :
فَإِنْ فاؤُ
والمراد بالفئة العود إلى الجماع بلا خلاف ، وإنما يعاود الجماع من دخل بها واعتاد جماعها وهذا واضح .
* القول في العود في الظهار هو أن يعيد المظاهر القول بالظهار مرتين قول خارج الإجماع
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 358 : المسألة 169 : كتاب الطلاق :
وأما الكلام على من ذهب إلى أن العود هو أن يعيد القول مرتين فإجماع السلف والخلف قد تقدم على خلاف هذا القول ، ومن جدد خلافا قد سبقه الإجماع لم يلتفت إلى خلافه .
فإن قال : إنما قلت ذلك لأنه تعالى قال :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا ،
فظاهر ذلك يقتضي العود في القول ،
هامش
( 1 ) راجع المسألة 162 .