والدليل على صحة مذهبنا : الإجماع المقدم ذكره . . .
ومما يدل على أن بالاستعمال لم يخرج عن تناول اسم الماء المطلق حتى يصير في حكم ماء الورد وماء الباقلاء ، أنه لو شربه من حلف أنه لا يشرب ماء لحنث باتفاق ، ولو شرب ماء الورد لم يحنث وقد استقصينا هذه المسألة أيضا في مسائل الخلاف .
* استعمال الماء المغصوب والوضوء به معصية وقبيح وحرام بلا خلاف
* الوضوء بالماء المغصوب لا يزيل الحدث ولا يبيح الصلاة
* قال فقهاء العامة الوضوء بالماء المغصوب مجز ومزيل الحدث وإن كان قبيحا
* نية القربة والعبادة في الوضوء مسنونة مندوب إليها
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 80 : المسألة 7 : كتاب الطهارة :
وتحقيق هذه المسألة إنه لا خلاف بين الأمة في أن استعمال الماء المغصوب قبيح لا يجوز في الشريعة لأنه تصرف في ملك الغير بلا إذنه . . .
وعندنا أن الوضوء بالماء المغصوب لا يزيل الحدث ، ولا يبيح الصلاة ، وخالف سائر الفقهاء في ذلك وادعوا : أن الوضوء به مجز ومزيل الحدث ، وإن كان قبيحا .
والدليل على صحة مذهبنا : الإجماع المتقدم ذكره ، وأيضا فقد دل الدليل على أن الوضوء عبادة وقربة ، ومما يستحق به الثواب ، ولا يجوز التقرب إلى اللّه تعالى واستحقاق الثواب منه بالمعاصي ولا خلاف أن الوضوء بالماء المغصوب معصية وقبيح وحرام .
وأيضا فلا خلاف في أن نية القربة والعبادة في الوضوء مسنونة مندوب إليها ، ولا يجوز أن يتقرب إلى اللّه تعالى بالمعاصي والقبائح .
* لا يجوز التحري في الآنية التي يتيقن نجاسة أحدها وإن كان الطاهر أغلب
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 81 : المسألة 8 : كتاب الطهارة :
« ولا يجوز التحري في الأواني وإن كانت جهة الطاهر أغلب »
وهذا صحيح وإليه ذهب أصحابنا . . .
* سؤر جميع البهائم من ذوات الأربع والطيور خلا الكلب والخنزير طاهر يجوز الوضوء به
* في حكم سؤر الجلال وما يأكل الجيف والميتة والوضوء به
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 81 ، 82 : المسألة 9 : كتاب الطهارة :
الصحيح عندنا أن سؤر جميع البهائم من ذوات الأربع والطيور - ما خلا الكلب والخنزير - طاهر