الصحيح عندنا : أن الماء إذا خالطه بعض الأجسام الطاهرة - من جامد أو مايع - فلم يثخن به ، ولم يخرج عن طبعه وجريانه ويسلبه إطلاق اسم الماء عليه ، فإن الوضوء به جائز ، ولا اعتبار في الغلبة بظهور اللون ، أو الطعم ، أو الرائحة ، بل بغلبة الأجزاء على حد يسلبه إطلاق اسم الماء . . .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه مع إجماع الفرقة المحقة . . .
ومما يدل على أن تغير أحد الأوصاف لا معتبر به : أن الماء الذي يجاوره الطيب الكثير كالمسك وغيره ، قد تتغير رائحته بمجاورة الطيب ، ومع هذا فلا خلاف في جواز الوضوء به .
* لا يجوز الوضوء بالنبيذ
* عند العامة لا يجوز الوضوء بالنبيذ مع وجود الماء
* الأنبذة المسكرة نجسة
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 74 ، 76 : المسألة 5 : كتاب الطهارة :
عندنا : أن الوضوء بشيء من الأنبذة لا يجوز ، لا النية منها ، ولا المطبوخة ولا النقيعة . . .
دليلنا على صحة مذهبنا مع الإجماع المقدم ذكره ، بل إجماع أهل البيت عليهم السّلام . . .
ويلزم جواز الوضوء بالنبيذ مع وجود الماء لأنه جار مجراه ، وقد أجمعوا على خلاف ذلك .
على أن الأنبذة المسكرة عندنا نجسة ، ولا يجوز الوضوء بها وهي نجسة ، وما ليس بمسكر منها فما دل على أن المائعات كالخل وما أشبهه لا يجوز الوضوء بها يدل على أنه لا يجوز الوضوء به . . .
* الماء المستعمل في تطهير الأعضاء والبدن الذي لا نجاسة عليه إذا جمع في إناء نظيف كان طاهرا مطهرا
* من اغتسل بالماء المستعمل يتناوله اسم المغتسل
* إذا حلف أنه لا يشرب الماء وشرب الماء المستعمل حنث
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 77 ، 79 : المسألة 6 : كتاب الطهارة :
وعندنا أن الماء المستعمل في تطهير الأعضاء والبدن الذي لا نجاسة عليه « 1 » ، إذا جمع في إناء نظيف كان طاهرا مطهرا . . .
ومن اغتسل بالماء المستعمل يتناوله اسم المغتسل بلا شبهة . . .
هامش
( 1 ) لا يستبعد إرادة عموم الماء المستعمل من وضوء وغسل واجب ومندوب ، فقد جاء في رسائله ج 3 ص 22 : " والماء الذي يستعمل في إزالة الحدث من وضوء وغسل طاهر [ و ] مطهر يجوز التوضي به والاغتسال به مستقلا . وقد فسر ابن إدريس عبارة السيد باقتباسها مع إضافة مفسرة في سرائره ج 1 ص 61 ، فقال : " والماء المستعمل في تطهير الأعضاء والبدن الذي لا نجاسة عليه إذا جمع في إناء كان طاهرا مطهرا سواء كان مستعملا في الطهارة الكبرى أو الصغرى على الصحيح من المذهب " .