فإذا احتج علينا بظاهر قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
وأن الاسم يتناول الأخوة من الأم خاصة كما يتناول الأخوة من الأب والأم .
قلنا : هذا العموم نرجع عن ظاهره بالإجماع فإنه لا خلاف بين الطائفة في هذا .
وقول من يقول من أصحابنا كيف يجوز أن يحجبها الأخوة من الأم وهم في كفالتها ومؤنتها ؟ ليس بعلة في سقوط الحجب ، وإنما اتبعوا في ذلك لفظ الرواية فإنهم يروون عن أئمتهم عليهم السّلام أنهم لا يحجبونها لأنهم في نفقتها ومؤونتها .
* لا يرث مع الولد ذكرا كان أو أنثى أحد إلا الوالدان والزوج والزوجة
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 581 : المسألة 315 : كتاب الفرائض والمواريث والوصايا :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يرث مع الولد ذكرا كان أو أنثى أحد إلا الوالدان والزوج والزوجة .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك وجعلوا للإخوة والأخوات والعمومة وأولادهم نصيبا مع البنات .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه : بعد الإجماع المتردد . . .
* الولد الذكر الأكبر يخص بسيف أبيه وخاتمه ومصحفه
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 582 ، 583 : المسألة 316 : كتاب الفرائض والمواريث والوصايا :
ومما انفردت به الإمامية القول : أن الولد الذكر الأكبر يفضل دون سائر الورثة بسيف أبيه وخاتمه ومصحفه .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك .
والذي يقوى في نفسي أن التفضيل للأكبر من الذكور بما ذكروه إنما هو بأن يخص بتسليمه إليه وتحصيله في يده دون باقي الورثة وإن احتسب بقيمته عليه ، وهذا على كل حال انفراد من الفقهاء لأنهم لا يوجبون ذلك ولا يستحبونه وإن كانت القيمة محسوبة عليه .
وإنما قوينا ما بينا وإن لم يصرح به أصحابنا ، لأن اللّه تعالى يقول :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ،
وهذا الظاهر يقتضي مشاركة الأنثى للذكر في جميع ما يخلفه الميت من سيف ومصحف وغيرهما ، وكذلك ظاهر آيات ميراث الأبوين والزوجين يقتضي أن لهم السهام المذكورة في جميع تركة الميت ، فإذا خصصنا الذكر الأكبر بشيء من ذلك من غير احتساب بقيمته عليه تركنا هذه الظواهر .
وأصحابنا لم يجمعوا على أن الذكر الأكبر مفضل بهذه الأشياء من غير احتساب بالقيمة ، وإنما عولوا