الانتصار / كتاب النكاح
* من زنا بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها
* العامة ينتقلون عن حكم الأصل في العقول ويخصصون ظواهر القرآن بأخبار الآحاد
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 262 ، 263 : المسألة 145 : كتاب النكاح :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من زنا بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك .
والحجة لنا إجماع الطائفة .
وأيضا فإن استباحة التمتع بالمرأة لا يجوز إلا بيقين ، ولا يقين في استباحة من هذه صفته فيجب العدول عنها إلى من يتيقن استباحة التمتع به بالعقد .
فإن قالوا : الأصل الإباحة ومن ادعى حظرا فعليه دليل يقتضي العلم بالحظر .
قلنا : الإجماع الذي أشرنا إليه يخرجنا عن حكم الأصل .
وبعد : فإن جميع مخالفينا ينتقلون عن حكم الأصل في العقول بأخبار الآحاد ، وقد ورد من طرق الشيعة في حظر من ذكرناه أخبار معروفة فيجب على ما يذهبون إليه أن ينتقل عن الإباحة .
فإن استدلوا بظواهر آيات القرآن مثل قوله تعالى :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
بعد ذكر المحرمات ، وبقوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ .
قلنا كل هذه الظواهر يجوز أن يرجع عنها بالأدلة كما رجعتم أنتم عنها في تحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها ، والإجماع الذي ذكرناه يوجب الرجوع لأنه مفض إلى العلم .
والأخبار التي روتها الشيعة لو انفردت عن الإجماع لوجب عند خصومنا أن يخصوا بها كل هذه الظواهر لأنهم يذهبون إلى تخصيص ظواهر القرآن بأخبار الآحاد . . .
* من زنا بامرأة وهي في عدة من بعل له فيها عليها رجعة حرمت عليه أبدا
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 264 : المسألة 146 : كتاب النكاح :
ومما انفردت الإمامية به القول : بأن من زنا بامرأة وهي في عدة من بعل له فيها عليها رجعة حرمت عليه بذلك ولم تحل له أبدا . والحجة لأصحابنا في هذه المسألة الحجة التي قبلها « 1 » . . .
* من عقد على امرأة وهي في عدة مع العلم بذلك لم تحل له أبدا
هامش
( 1 ) وقد استدل عليها بالإجماع .