والحجة لنا الإجماع المتردد ، ولأنه لا خلاف أن النبي صلّى اللّه عليه وآله فعله وقد روي عنه عليه السّلام : خذوا عني مناسككم ، وروي أيضا عنه أنه عليه السّلام قال : من حج هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف ، وظاهر الأمر الوجوب .
فإن قالوا : لو كان هذا الطواف واجبا لأثر في التحلل .
قلنا : يؤثر عندنا في التحلل على ما شرحناه ، وإنما يلزم هذا الكلام أبا حنيفة .
وكذلك إن قالوا : كان يجب أن يلزم المكي ، لأنه يلزم عندنا المكي إذا أراد التحلل وإتيان النساء .
* استلام الركن اليماني وتقبيله من السنة المؤكدة
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 256 : المسألة 139 : كتاب الحج :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من السنة المؤكدة استلام الركن اليماني وتقبيله . . .
دليلنا الإجماع المتردد . . .
* من رمى صيدا وهو محرم فجرحه ولم يعلم هل مات أو لا فعليه فداؤه
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 257 : المسألة 140 : كتاب الحج :
ومما ظن انفراد الإمامية به وقد ذهب إليه مالك القول بأن من رمى صيدا وهو محرم فجرحه وغاب الصيد ولم يعلم هل مات أو اندملت جراحته فعليه فداؤه .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك .
والحجة لنا إجماع الطائفة ، ولأن فيما ذهبنا إليه الاحتياط واليقين ببراءة الذمة .
فإذا قيل : يجوز أن تكون الجراحة اندملت ، قلنا : يجوز أن تكون ما اندملت وانتهت إلى الإتلاف فالأظهر والأحوط ما ذهبنا إليه .
* إذا تلوط المحرم أو أتى بهيمة أو أتى امرأة في دبرها فسد حجه وعليه بدنة
* في حكم المهر بالوطء بالدبر
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 257 ، 258 : المسألة 141 : كتاب الحج :
ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن المحرم إذا تلوط بغلام أو أتى بهيمة أو أتى امرأة في دبرها فسد حجه وعليه بدنة وأن ذلك جار مجرى الوطء في القبل . . .
دليلنا الإجماع المتردد .
وأيضا فقد ثبت أن ذلك كله يوجب الحد ، وكل ما أوجب به الحد أفسد به الحج ، والتفرقة بين الأمرين خلاف الإجماع .