دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمة أيضا ، لأن إخراجها إلى من ليس بفاسق مجزئ بلا خلاف ، وإذا أخرجها إلى الفاسق فلا يقين ببراءة الذمة منها .
* لا يعطى الفقير الواحد من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 218 ، 219 : المسألة 107 : كتاب الزكاة :
ومما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يعطى الفقير الواحد من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم . ويروى أن الأقل درهم واحد ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، ويجيزون إعطاء القليل والكثير من غير تحديد .
وحجتنا على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ، وطريقة الاحتياط وبراءة الذمة أيضا .
* من فر بدراهم أو دنانير من الزكاة فسبكها أو أبدل في الحول جنسا بغيره هربا من وجوب الزكاة فإن الزكاة تجب عليه إذا كان قصده بما فعله الهرب منها
* عند العامة من فر بدراهم أو دنانير من الزكاة فسبكها أو أبدل في الحول جنسا بغيره هربا من وجوب الزكاة فلا تجب عليه الزكاة
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 219 ، 220 : المسألة 108 : كتاب الزكاة :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من فر بدراهم أو دنانير من الزكاة فسبكها أو أبدل في الحول جنسا بغيره هربا من وجوب الزكاة فإن الزكاة تجب عليه إذا كان قصده بما فعله الهرب منها ، وإن كان له غرض آخر سوى الفرار من الزكاة فلا زكاة عليه .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ولا يوجبون على من ذكرناه الزكاة وإن كان قصده الهرب منها .
وروي عن مالك وبعض التابعين أن عليه الزكاة .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة .
فإن قيل : قد ذكر أبو علي بن الجنيد أن الزكاة لا تلزم الفار منها ببعض ما ذكرناه .
قلنا : الإجماع قد تقدم ابن الجنيد وتأخر عنه ، وإنما عول ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمتنا عليهم السّلام ، تتضمن أنه لا زكاة عليه وإن فر بماله ، وبإزاء تلك الأخبار مما هو أظهر منه وأقوى وأولى وأوضح طريقا تتضمن أن الزكاة تلزمه .
ويمكن حمل ما تضمن من الأخبار أنها لا تلزمه على التقية ، فإن ذلك مذهب جميع المخالفين ، ولا تأويل للأخبار التي وردت بأن الزكاة تلزمه إذا فر منها إلا إيجاب الزكاة ، فالعمل بهذه الأخبار أولى .