أنّك مسلم » ، فتحيّر الرّجل ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : نسيت ما قلت للعلويّة ! وهذا القصر للشّيخ الذي هي في داره .
فانتبه الرّجل وهو يلطم ويبكي ، وبثّ غلمانه في البلد ، وخرج بنفسه يدور على العلويّة ، فأخبر أنّها في دار المجوسي ، فجاء إليه ، فقال : أين العلويّة ؟ فقال : عندي ، فقال : أريدها ، قال : « 1 » ما إلى هذا سبيل ، قال : هذه ألف دينار وسلّمهنّ إليّ « 2 » ، فقال :
لا واللّه ولا بمئة ألف دينار .
فلمّا ألحّ عليه قال له : المنام الذي رأيته ؛ أنا أيضا رأيته ، والقصر الذي رأيته ؛ لي خلق ، وأنت تدلّ عليّ بإسلامك ، واللّه ما نمت ولا أحد في داري إلّا وقد أسلمنا كلّنا على يد العلويّة ، وعادت بركاتها علينا ، ورأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال لي : « القصر لك ولأهلك بما فعلت مع العلويّة ، وأنتم من أهل الجنّة ، خلقكم اللّه مؤمنين في القدم » « 3 » .
حكاية أخرى
قرأت على عبد اللّه بن أحمد المقدسي بهذا التّاريخ ، قال : وجدت في كتاب الجوهري ، عن ابن أبي الدّنيا « 4 » أنّ رجلا رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في منامه وهو يقول :
« امض إلى فلان المجوسي وقل له : قد أجيبت الدّعوة » ، فامتنع الرّجل من أداء الرّسالة ، لئلّا يظنّ المجوسي أنّه يتعرّض له ، وكان الرّجل في دنيا واسعة ، فرأى
هامش
( 1 ) ن : قال عندي . ج ون : قال أريدها . ض وع : فقال ما إلى . . .
( 2 ) ج ون : تسلمهنّ إليّ .
( 3 ) رواه العلّامة الحلّي في كشف اليقين ص 480 برقم 579 عن هذا الكتاب ، والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار 42 / 12 عن كشف اليقين .
( 4 ) ج ون : الجوهري لابن أبي الدّنيا .