إلى السّاحل ، فإذا إبراهيم « 1 » بن سعد العلوي قائما يصلّي على الماء ! فقلت في نفسي : ما أشكّ أنّه يريد أن يقول لي : امش معي على الماء ، ولئن قال لي لأمشينّ معه .
قال : فما استحكم الخاطر حتّى سلّم ، ثمّ قال لي : هيه يا أبا الحارث ، امش على الخاطر ، فقلت : بسم اللّه ، فمشى هو على الماء ، فذهبت أمشي ، فغاصت رجلي ، فالتفت إليّ وقال : يا أبا الحارث ، العجّة أخذت برجلك .
وعن أبي الحارث ، قال : رأيته وهو يصلّي على الماء ! فأوجز وسلّم وحرّك شفتيه ، وإذا « 2 » بحيتان كثيرة مصفوفة حوله ! فقلت في نفسي : فأين الصّيّادون ؟
فتفرّقت الحيتان .
فقال لي إبراهيم : ما أنت بمطلوب في هذا الأمر ، ولكن عليك بهذه الرّمال فتوارى فيها « 3 » ما أمكنك ، وتقلّل من الدّنيا حتّى يأتيك أمر اللّه ، ثمّ غاب عنّي « 4 » .
حكاية أخرى
قرأت على عبد اللّه بن أحمد المقدسي سنة أربع وستّمئة ، وقال : قرأت في الملتقط - والملتقط كتاب جدّي « 5 » أبي الفرج - قال : كان ببلخ رجل من العلويّين نازلا بها ، وكان « 6 » له زوجة وبنات ، فتوفّي الرّجل .
هامش
( 1 ) ن : وإذا بإبراهيم .
( 2 ) ج : فإذا .
( 3 ) كذا في النّسخ ، وفي المصدر : الرّمال والجبال فوار شخصك ما أمكنك .
( 4 ) حكاه أبو نعيم في ترجمة الرّجل من حلية الأولياء 10 / 156 ، وابن الجوزي في صفة الصّفوة 2 / 431 ، مع إضافات ومغايرات .
( 5 ) ج ون : لجدّي .
( 6 ) ج ون : وكانت .