وسط الدّار « 1 » ، قال : فسمعت صبية تقول لأمّها : يا أمّاه ، قد آذانا المجوسي « 2 » برائحة طعامه .
قال : فأرسلت إليهنّ بطعام كثير وكسوة ودراهم للجميع « 3 » ، فلمّا نظروا إلى ذلك قالت الصّبية للباقيات : واللّه ما نأكل حتّى ندعو له « 4 » ، فرفعن أيديهنّ وقلن : حشرك اللّه مع جدّنا رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وسلّم ] « 5 » ، وأمّن بعضهم « 6 » ، فتلك الدّعوة التي أجيبت « 7 » .
حكاية أخرى
أخبرنا جدّي أبو الفرج [ رحمه اللّه ] « 8 » بإسناده إلى ابن الخصيب ، قال : كنت كاتبا للسّيّدة أمّ المتوكّل ، فبينا أنا في الدّيوان إذا بخادم صغير قد خرج من عندها ومعه كيس فيه ألف دينار ، فقال : السّيّدة تقول لك : فرّق هذا في أهل الاستحقاق ، فهو من أطيب مالي ، واكتب لي أسامي « 9 » الذين تفرّقه فيهم حتّى إذا جاءني من هذا الوجه شيء صرفته إليهم « 10 » .
قال : فمضيت وجمعت أصحابي وسألتهم عن المستحقّين ، فسمّوا لي أشخاصا ،
هامش
( 1 ) ج ون : في صحن الدّار .
( 2 ) ج ون : آذاني هذا المجوسي .
( 3 ) ن : ودنانير للجميع .
( 4 ) ما تأكلوا حتّى تدعوا له .
( 5 ) بين القوسين من ب .
( 6 ) ج : بعضهنّ .
( 7 ) رواه العلّامة الحلّي في كشف اليقين ص 482 برقم 580 عن هذا الكتاب . ورواه المجلسي في البحار 42 / 14 عن كشف اليقين .
( 8 ) زيادة من ض وع .
( 9 ) ج : أسماء .
( 10 ) ب : صرفت إليهم .