ورقّ « 1 » لهما ابن عامر ، فقال الحسن : « فهل لكما ؟ فو اللّه ما محلّل « 2 » خير منّي » ، فخجل ابن عامر وقال : واللّه ما أخرجتها « 3 » من عندك أبدا ، فكفّلها الحسن حتّى مات « 4 » .
وقال الشّعبي : طلّق الحسن عليه السّلام امرأة وبعث إليها « 5 » عشرة آلاف درهم ، فبكت وقالت : متاع قليل من حبيب مفارق ، فبلغ الحسن فقال : « لو راجعت امرأة لراجعتها » « 6 » .
وقال ابن سعد في الطّبقات : كان الحسن لا يفارقه أربع حرائر ، وكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري ، وامرأة من بني أسد ، فطلّقهما وبعث إلى كلّ واحدة بعشرة آلاف درهم [ وزقاق من عسل متعة ] مع مولاه يسار [ بن سعيد ] ، فقالت الفزاريّة :
جزاه اللّه خيرا ، وقال الأسديّة : متاع قليل من حبيب مفارق ، فأخبره ، فراجع الأسديّة وترك الفزاريّة « 7 » .
هامش
( 1 ) ج وش : فرقّ .
( 2 ) أ : ما من محلّل .
( 3 ) كذا في ط ، وفي سائر النّسخ : لا أخرجتها .
( 4 ) روى نحوه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص 70 برقم 114 من القسم غير المطبوع بسنده عن ابن سيرين ، والبلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ص 22 برقم 26 عن المدائني ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16 / 12 ذيل المختار 31 من باب الكتب ، عن المدائني .
( 5 ) أو ج وش : بعث لها .
( 6 ) رواه البلاذري في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف ص 25 برقم 35 .
وروى نحوه ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 154 برقم 261 - 262 بسنده إلى سويد بن غفلة .
( 7 ) رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ص 68 برقم 109 من القسم غير المطبوع من الطّبقات الكبرى ، وما بين المعقوفات منه .
ورواه أيضا ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 152 برقم 258 عن ابن سعد .