وشهد عبد اللّه بن طاهر [ بمثل ذلك ] « 1 » .
وشهد بمثله يحيى بن أكثم القاضي ، وحمّاد بن أبي حنيفة ، وأبو بكر الصّولي ، والوزير المغربي ، وبشر بن المعتمر ، في خلق كثير « 2 » .
وحكى الصّولي أنّ المأمون لمّا بايع عليّ بن موسى الرّضا أجلسه إلى جانبه ، فقام العبّاسي الخطيب فتكلّم فأحسن وأنشد :
لا بدّ للناس من شمس ومن قمر * فأنت شمس وهذا ذلك القمر
قال علماء السّير : فلمّا فعل المأمون ذلك شغبت بنو العبّاس ببغداد عليه وخلعوه من الخلافة ، وولّوا إبراهيم بن المهدي ، والمأمون بمرو ، وتفرّقت قلوب شيعة بني العبّاس عنه « 3 » .
فقال له عليّ بن موسى الرّضا : « يا أمير المؤمنين ، النّصح [ لك ] « 4 » واجب ، والغشّ لا يحلّ لمؤمن ، إنّ العامّة تكره ما فعلت معي ، والخاصّة تكره الفضل بن سهل ، فالرّأي
هامش
( 1 ) بين المعقوفين من ك .
( 2 ) رواه ابن الجوزي في حوادث سنة 201 من المنتظم 10 / 99 ، والإربلي في كشف الغمّة 2 / 338 ، وابن الصبّاغ في الفصول المهمّة ص 259 - 260 ، والشّبلنجي في نور الأبصار ص 157 ، مع مغايرات .
قال ابن الجوزي : قال هبة اللّه بن الفضل بن صاعد الكاتب : هذا العهد رأيته بخطّ المأمون ، ابتاعه خالي يحيى بن صاعد بمئتي دينار ، وحمله إلى سيف الدّولة صدقة بن منصور ، وكان فيه خطوط جماعة من الكتّاب ، مثل الصّولي عبد اللّه بن العبّاس ، والوزير المغربي .
وقال الإربلي : في سنة سبعين وستّمئة وصل من مشهد الرّضا عليه السّلام أحد قوامه ، ومعه العهد الذي كتبه المأمون بخطّ يده وبين سطوره ، وفي ظهره بخطّ الإمام عليه السّلام ما هو مسطور ، فنقلته حرفا فحرفا .
( 3 ) لاحظ حوادث سنة 201 من تاريخ الطّبري 8 / 555 ، والمنتظم لابن الجوزي 10 / 105 حوادث سنة 202 ، ومروج الذّهب للمسعودي 3 / 441 في ذكر أيّام المأمون .
( 4 ) ج : إنّ النّصح . وما بين المعقوفين من ط وض وع .