الرّحيم ، هذا كتاب كتبه عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين لأبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا من آل محمّد وليّ عهده [ من بعده ] « 1 » .
أمّا بعد : فإنّ اللّه [ سبحانه و ] « 2 » تعالى اصطفى الإسلام دينا ، واختار له من عباده رسلا دالّين عليه ، [ وهادين إليه ] « 3 » ، يبشّر أوّلهم بآخرهم ، ويصدّق تاليهم ماضيهم ، حتّى انتهت النّبوّة إلى [ سيّدنا ] « 4 » محمّد صلى اللّه عليه وسلّم على فترة من الرّسل ، ودروس « 5 » من العلم ، وانقطاع من الوحي والحجّة ، واقتراب من السّاعة ، فختم اللّه به النّبيّين ، وجعله شاهدا على الأمم للمرسلين ، وأنزل عليه كتابه العزيز المجيد الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 6 » بالحلال والحرام والنّوازل والأحكام .
[ و ] وعد فيه وأوعد ، وخوّف وهدّد ، وزجر وحذّر ، وبالغ وأنذر ، لتكون « 7 » له الحجّة البالغة على خلقه [ الصّحيح منهم والسّقيم ] « 8 »
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 9 » .
فبلّغ عن اللّه رسالاته « 10 » ، ودعا إلى سبيل نجاته ، بما أمره به من الحكمة
هامش
( 1 ) زيادة من ط وض وع .
( 2 ) بين المعقوفين من خ .
( 3 ) بين المعقوفين من خ .
( 4 ) بين المعقوفين من خ .
( 5 ) خ : درس من . . .
( 6 ) فصّلت : 41 / 42 .
( 7 ) ط وض وع وم : ليكون .
( 8 ) زيادة من ض وط وع .
( 9 ) الأنفال : 8 / 42 .
( 10 ) ج وش : رسالته .