فكل » « 1 » ، فتقدّمت فأكلت « 2 » عنبا لم آكل مثله قطّ ، ما كان له عجم ، فأكلنا حتّى شبعنا ولم تتغيّر السّلّة ، فقال : « لا تدّخر ولا تخبّئ « 3 » [ منه ] « 4 » شيئا » .
ثمّ أخذ أحد البردين ودفع إليّ الآخر ، فقلت : أنا في غنى عنه ، فاتّزر بأحدهما وارتدى بالآخر « 5 » .
ثمّ أخذ البردين اللّذين كانا عليه ونزل « 6 » وهما في يده ؛ فلقيه رجل بالمسعى ، فقال : اكسنى يا ابن رسول اللّه كساك اللّه فإنّني « 7 » عريان ، فدفعهما إليه .
فقلت للّذي أعطاه البردين : من هذا ؟ فقال : جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب [ عليهم السّلام ] « 8 » .
قال اللّيث : فطلبته بعد ذلك لأسمع منه شيئا فلم أقدر عليه « 9 » .
هامش
( 1 ) ج وم : وكل .
( 2 ) م : وأكلت .
( 3 ) ط وض : لا تذخر . خ : لا ندّخر ولا نخبّئ .
( 4 ) بين المعقوفين من ط وض وع .
( 5 ) ض وع : بإحداهما وارتدى بالأخرى .
( 6 ) ج وش ون : فنزل .
( 7 ) ج وش وم ون : فإنّي .
( 8 ) بين المعقوفين من أو ج وش ون . وفي ع وم : عليه السّلام .
( 9 ) رواه الطّبري في ترجمته عليه السّلام من دلائل الإمامة ص 277 ، برقم 213 / 49 عن القاضي أبي الفرج المعافي ، عن عليّ بن محمّد بن أحمد المصري ، عن محمّد بن أبي أحمد بن عياض بن أبي شيبة ، عن جدّه عياض بن أبي شيبة ، عن عبد اللّه ، بهذا الإسناد ، وابن الجوزي في صفة الصّفوة 2 / 173 ، وأبو القاسم الطّبري - كما في الفصل 3 من الصّواعق المحرقة لابن حجر ص 203 - ، والكلوذاني في الأمالي ، وعمر الملّا في الوسيلة - كما في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 / 253 في عنوان : « فصل ، في استجابة دعواته » - ، وأبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال في كتاب المستغيثين - كما في كشف الغمّة للإربلي 2 / 373 - وقال :
حديث اللّيث مشهور وقد ذكره جماعة من الرّواة ونقلة الحديث ، واللّيث كان ثقة معتبرا .