عليهم ، ولم يصمّهم عن ذكر اللّه ما سمعوا بآذانهم من الفتنة ، ولم يعمهم عن نور اللّه « 1 » ما رأوا بأعينهم من الزّينة ففازوا بثواب الأبرار .
إنّ أهل التّقوى أيسر أهل الدّنيا مؤونة وأكثرهم لك معونة ، إن نسيت ذكّروك ، وإن ذكرت أعانوك ، قوّالين بحقّ اللّه ، قوّامين بأمر اللّه ، [ قطعوا محبّتهم بمحبّة اللّه عزّ وجلّ ، ونظروا إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى محبّته بقلوبهم ، وتوحّشوا من الدّنيا لطاعة مليكهم ، وعلموا أنّ ذلك منظور إليهم من شأنهم ] .
[ يا جابر ] ، فأنزل الدّنيا منزلة منزل نزلت به وارتحلت عنه ، أو كمال « 2 » أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء ، واحفظ اللّه تعالى فيما استرعاك من دينه وحكمته » « 3 » .
وقال أبو نعيم : حدّثنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد ، حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، حدّثنا محمّد بن زكريّا ، حدّثنا قيس بن حفص [ بن القعقاع ] ، حدّثنا
هامش
( 1 ) ط وض وع : من نور اللّه .
( 2 ) ج وش وم ون : وكمال .
( 3 ) رواه أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء 3 / 182 ، وفيه : أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبان ، وما بين المعقوفات منه .
ورواه عنه ابن عساكر في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام من تاريخ دمشق المطبوع في آخر ترجمة الإمام السجّاد عليه السّلام ص 145 رقم 41 . وقال المحمودي في تعليقه عليه : ورواه عبد اللّه بن محمّد بن عبيد المعروف بابن أبي الدّنيا المذكور في هذا السّند أيضا في كتاب ذمّ الدّنيا ق 53 / أ .
ورواه أيضا بنحو الإرسال ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة 2 / 108 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 9 / 322 ، وابن الصبّاغ في الفصول المهمّة ص 212 ، والشّبلنجي في نور الأبصار ص 145 ، والإربلي في كشف الغمّة 2 / 333 عن الجنابذي في معالم العترة النّبويّة .
ورواه أيضا بسند آخر ومع زيادة الكليني في باب ذمّ الدّنيا والزّهد فيها من كتاب الإيمان والكفر من الكافي 2 / 132 رقم 16 .
وروى نحوه ابن شعبة مرسلا في تحف العقول ص 287 .