وقال أبو نعيم : حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن [ متويه ] ، حدّثنا أبو الرّبيع [ سليمان بن داوود المهري ] الرّشديني ، حدّثنا عبد اللّه بن وهب [ بن مسلم القرشي ] ، عن إبراهيم بن نشيط [ الوعلاني ] ، عن عمر مولى غفرة ، عن محمّد بن عليّ ، أنّه قال : « ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلّا نقص من عقله مثل ما دخل [ ه من ذلك ] قلّ أو كثر » « 1 » .
وقال أبو نعيم : حدّثني أبي ، حدّثنا الحسن بن أحمد بن محمّد بن أبان ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد ، حدّثنا سلمة بن شبيب ، عن عبد اللّه بن عمر [ الواسطي ] ، عن أبي الرّبيع [ الأعرج ] ، عن شريك ، عن جابر الجعفي ، قال : قال لي محمّد بن عليّ : « يا جابر ، إنّي لمحزون ، وإنّي لمشتغل القلب ! » .
قلت : وما سبب ذلك ؟ فقال : « يا جابر ، إنّه من دخل قلبه صافي خالص « 2 » دين اللّه شغله عمّا سواه .
يا جابر ، ما الدّنيا وما عسى أن تكون ؟ هل هو إلّا ثوب لبسته ، أو لقمة أكلتها ، أو مركب ركبته ، أو امرأة أصبتها ؟ !
يا جابر ، إنّ المؤمنين لم يطمئنّوا إلى « 3 » الدّنيا لبقاء فيها ، ولم يأمنوا قدوم « 4 » الآخرة
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في ترجمته عليه السّلام من الحلية 3 / 180 رقم 241 ، وما بين المعقوفين من الحديث منه .
ورواه أيضا ابن الجوزي في صفة الصّفوة 2 / 108 ، والذّهبي في سير أعلام النّبلاء 4 / 408 ، وابن الصبّاغ في الفصول المهمّة ص 213 ، والشّبلنجي في نور الأبصار ص 145 .
ورواه أيضا ابن كثير في البداية والنّهاية 9 / 322 عن خلف بن حوشب ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في حديث ، ولفظه : « وما دخل قلب عبد شيء من الكبر إلّا نقص من عقله بقدره أو أكثر منه » .
( 2 ) كلمة : « خالص » سقطت من ط وض وع .
( 3 ) خ : إلى البقاء في الدّنيا ولم يطمئنّوا إلى الدّنيا لبقاء فيها .
( 4 ) ج وش ون : لقدوم الآخرة .