هذا الغلام عشرة آلاف درهم ، أو ألف دينار « 1 » .
ولفظ الصّحيحين عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وذكره .
قال ابن مرجانة : فانطلقت به إلى عليّ بن الحسين - يعني بالحديث - فعمد إلى عبد له قد أعطاه عبد اللّه بن جعفر فيه ، وذكره .
قلت : ولهذا الحديث استحبّ العلماء أن يعتق الذّكر الذّكر ، والأنثى الأنثى .
وذكر أبو نعيم في الحلية ، وقال : كان عليّ يذهب إلى زيد بن أسلم فيجلس إليه ، فقيل له : أنت سيّد النّاس وأفضلهم تذهب إلى هذا العبد فتجلس إليه ؟ ! فقال : « العلم يتّبع حيث كان » « 2 » .
هامش
- الإمام زين العابدين من سير أعلام النّبلاء 4 / 394 ، وابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من صفة الصّفوة 2 / 97 ، والإربلي في كشف الغمّة 2 / 290 عن مطالب السؤول ، والعاصمي في الحديث 243 من زين الفتى ، في تهذيبه 1 / 362 ، بسنده عن البخاري .
ورواه باختصار أبو نعيم في ترجمة الإمام السجّاد عليه السّلام من الحلية 3 / 136 ، وابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 53 رقم 82 ، والمزّي في ترجمته عليه السّلام من تهذيب الكمال 20 / 392 .
( 1 ) قوله : « أو ألف دينار » إلى قوله : « والأنثى بالأنثى » من ك .
( 2 ) خ : حيث كان وممّن كان .
والحديث رواه أبو نعيم في ترجمة الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام من حلية الأولياء ص 138 رقم 235 .
وقريبا منه رواه ابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 23 - 24 رقم 30 - 31 ، والذّهبي في سير أعلام النّبلاء 4 / 388 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 9 / 111 ، وابن الجوزي في صفة الصّفوة 2 / 98 ، والإربلي في كشف الغمّة 2 / 291 عن مطالب السؤول .
أقول : إنّما كان الإمام السجّاد عليه السّلام يجالس العبيد والمساكين تواضعا وإيثارا للمستضعفين على المستكبرين ، لا أنّه يحتاج إلى علم غيره ، كيف وهو معدن العلم ؟ ! وعلمه مأخوذ عن أبيه عن جدّه عن رسول اللّه عن أمين الوحي جبرئيل عن اللّه تعالى .
وكيف يحتاج إلى علم غيره قال رسول اللّه في شأنه وشأن أبيه وجدّه والأئمّة من بنيه عليهم السّلام : « آل محمّد معدن العلم » ؟ وقال أيضا في شأنهم : « ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » .