واختلفوا كم كان بين وفاتها ووفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم على أقوال .
أحدها : ستّة أشهر إلّا عشرة أيّام « 1 » ، لأنّها توفّيت ليلة الثّلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة « 2 » ؛ ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم توفّي في ربيع الأوّل في الثّاني
هامش
- واحدة ، تموت وتدفن ولم تحضروا وفاتها ولا دفنها ولا الصّلاة عليها ! بل ولم تعرفوا قبرها !
وقال الطّبرسي في الفصل 3 من الباب 6 من إعلام الورى : وأمّا موضع قبرها فاختلف فيه ، فقال بعض أصحابنا :
إنّها دفنت في البقيع ، وقال بعضهم : إنّها دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد ، وقال بعضهم : إنّها دفنت فيما بين القبر والمنبر ، . . . والقول الأوّل بعيد ، والقولان الآخران أشبه وأقرب إلى الصّواب .
وقال العلّامة المجلسي في باب زيارة فاطمة عليها السّلام وموضع قبرها من كتاب المزار من بحار الأنوار 100 / 193 ذيل الرقم 4 : الأظهر أنّها صلوات اللّه عليها مدفونة في بيتها ، وقد قدّمنا الأخبار في ذلك ، ولعلّ خبر ابن أبي عمير [ المتقدّم عن معاني الأخبار ] محمول على توسعة الرّوضة بحيث تشمل بيتها . . .
وانظر أيضا مرآة العقول للمجلسي 5 / 349 .
( 1 ) راجع صحيح البخاري 5 / 177 باب غزوة خيبر من كتاب المغازي ، وصحيح مسلم 3 / 1380 رقم 1752 ، ودلائل النّبوّة للبيهقي 6 / 365 ، وتاريخ الطّبري 3 / 208 حوادث سنة 11 ، وترجمتها من الطّبقات الكبرى 8 / 28 ، والمستدرك على الصّحيحين 3 / 162 ، وترجمتها من حلية الأولياء 2 / 42 ، والذرّيّة الطّاهرة للدّولابي ص 151 رقم 197 ، وترجمتها من صفة الصّفوة 2 / 14 ، ومن سير أعلام النّبلاء 2 / 127 ، كلّهم عن عائشة .
وأيضا الطّبقات الكبرى ، وتاريخ الطّبري 3 / 240 ، والذرّيّة الطّاهرة رقم 198 ، كلّهم عن عروة .
وأيضا الطّبقات الكبرى ، والسّيرة النّبويّة من مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 2 / 270 ، وصفة الصّفوة ، وبحار الأنوار 43 / 200 رقم 300 عن مصباح الأنوار ، كلّهم عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام .
وأيضا الذرّيّة الطّاهرة ص 151 رقم 195 و 196 عن ابن شهاب الزّهري ، وترجمتها من سير أعلام النّبلاء 2 / 128 عن عبد اللّه بن الحارث ، وفي الجميع : ستّة أشهر ، دون استثناء عشرة أيّام .
( 2 ) الطّبقات الكبرى 8 / 28 ، وتاريخ الطّبري 3 / 240 حوادث سنة 11 ، والمستدرك على الصّحيحين 3 / 162 ، والذرّيّة الطّاهرة للدّولابي ص 152 رقم 200 ، والسّيرة النّبويّة من مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 2 / 270 ، وترجمتها من سير أعلام النّبلاء 2 / 128 ، ومن المنتظم 4 / 95 رقم 151 من حوادث سنة 11 ، ومن كشف الغمّة 2 / 125 .
هذا ، والمشهور بين الإماميّة أنّها - سلام اللّه عليها - توفّيت في اليوم الثّالث من شهر جمادى الآخرة ، كما في -