هامش
- بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن قبر فاطمة عليها السّلام ؟ فقال : « دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد » .
وروى الشّيخ الصّدوق في معاني الأخبار ص 267 « باب معنى قول النّبيّ : ما بين قبري و . . . » بإسناده إلى ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة ، لأنّ قبر فاطمة صلوات اللّه عليها بين قبره ومنبره ، وقبرها روضة من رياض الجنّة وإليه ترعة من ترع الجنّة » .
قال الصّدوق : روي هذا الحديث هكذا ، وأوردته لما فيه من ذكر المعنى ، والصّحيح عندي في موضع قبر فاطمة عليها السّلام ما حدّثنا به أبي رحمه اللّه . . . عن ابن أبي نصر البزنطي ، قال : سألت الرّضا عليه السّلام . . . [ وساق الحديث كما مرّ عن الكافي ] .
وقال الصّدوق أيضا في كتاب الحجّ من الفقيه 2 / 572 في عنوان : « زيارة فاطمة بنت النّبيّ صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها » : اختلفت الرّوايات في موضع قبر فاطمة سيّدة نساء العالمين عليها السّلام ، فمنهم من روى أنّها دفنت في البقيع ، ومنهم من روى أنّها دفنت بين القبر والمنبر وأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إنّما قال : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » ، لأنّ قبرها بين القبر والمنبر ، ومنهم من روى أنّها دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد ، وهذا هو الصّحيح عندي .
وقال الشّيخ الطّوسي في ذيل الرقم 17 من الباب 3 من زيارة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم من تهذيب الأحكام 6 / 9 : ذكر الشّيخ في الرّسالة : أنّك تأتي الرّوضة فتزور فاطمة عليها السّلام لأنّها مقبورة هناك ، وقد اختلف أصحابنا في موضع قبرها ، فقال بعضهم : إنّها دفنت في البقيع ، وقال بعضهم : إنّها دفنت بالرّوضة ، وقال بعضهم : إنّها دفنت في بيتها ، فلمّا زاد بنو أميّة في المسجد صارت من جملة المسجد ، وهاتان الرّوايتان كالمتقاربتين ، والأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا ، فإنّه لا يضرّه ذلك ويجوز به أجرا عظيما ، وأمّا من قال إنّها دفنت في البقيع فبعيد من الصّواب .
وقال الفتّال النّيسابوري في روضة الواعظين 1 / 152 في عنوان : « مجلس في ذكر وفاة فاطمة » : وقالوا : ليس قبرها بالبقيع ، إنّما قبرها بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومنبره لا ببقيع الغرقد ، وتصحيح ذلك قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » ، إنّما أراد بهذا القول قبر فاطمة عليها السّلام .
وقال الطّبري في دلائل الإمامة ص 136 ذيل الرقم 44 : ودفنها في الرّوضة وعفّى موضع قبرها ، وأصبح البقيع ليلة دفنت وفيه أربعون قبرا جددا ، وإنّ المسلمين لمّا علموا وفاتها جاءوا إلى البقيع فوجدوا فيه أربعين قبرا ، فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور ، فضجّ النّاس ولام بعضهم بعضا وقالوا : لم يخلف نبيّكم فيكم إلّا بنتا -