رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال لها : « ما جاء بك يا بنيّة ؟ فقالت : جئت لأسلّم عليك » ، واستحيت أن تسأله ورجعت ، فقال لها : « ما فعلت ؟ » « 1 » قالت : « استحييت أن أسأله » .
فأتياه جميعا ، فقال له عليّ : « يا رسول اللّه ، لقد سنوت حتّى اشتكيت صدري » ، وقالت فاطمة : « لقد طحنت حتّى مجلت يداي فأخدمنا خادما » .
فقال : « واللّه لا أعطيكما وأدع أهل الصّفّة تطوى بطونهم من الجوع [ لا أجد ما أنفق عليهم ] ولكن أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم » ، ثمّ قال لهما : « تحمدان اللّه عشرا » ، وذكره .
و « سنوت » : استقيت بالسّانية ، [ وهي النّاقة التي يستقى عليها ] « 2 » .
وفي رواية : « تسبّحان دبر كلّ صلاة عشرا ، وتحمدان عشرا ، وتكبّران عشرا » .
قلت : وهذا حديث طويل ، وقد أخرجه مسلم في الصّحيح بمعناه مفرّقا « 3 » .
فأخرج مسلم عن أبي هريرة بعضه ، فقال : أتت فاطمة تسأل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم خادما ، فقال لها : « قولي : اللّهمّ ربّ السّماوات السّبع ، و [ ربّ ] الأرضين السّبع ، وربّ العرش العظيم ، ربّنا وسعت كلّ شيء » ، وذكره « 4 » .
هامش
- قال : فقال له ابن الكوّاء : ولا ليلة صفّين ؟ فقال : « قاتلكم اللّه يا أهل العراق ، نعم ، ولا ليلة صفّين » .
ورواه أيضا ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات الكبرى 8 / 25 عن عفّان بن مسلم ، بهذا الإسناد ، وابن الجوزي في ترجمتها من صفة الصّفوة 2 / 10 .
( 1 ) أو ج وش ون : ما قلت .
( 2 ) أقول : من قوله : « والقصّ » إلى قوله : « بالسّانية » ، كان في النّسخ بعد قوله : « ولا ليلة صفّين » الآتي ، وقدّمناه لمناسبته مع ما قبله متنا وسندا .
( 3 ) ج وش : متفرّقا .
( 4 ) « أ : فسأل النّبيّ ، ش : . . . شيء رحمة وعلما و . . . » . وما بين المعقوفين من ش .
والحديث رواه مسلم في الحديث 631 - 2713 من كتاب الذّكر والدّعاء من صحيحه 4 / 2084 وفيه : -