فاستخدميه خادما ، فقالت : واللّه وأنا قد طحنت حتّى مجلت يداي .
ثمّ أتت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم ، فاستحيت أن تطلب منه شيئا « 1 » ، فرجعت ، فأخذها عليّ عليه السّلام وجاء بها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فذكرا « 2 » له ما لقيا .
فقال : ألا تحبّان أن أعطيكما ما هو أفضل ممّا سألتما ؟ قلنا : بلى ، قال : تسبّحان اللّه ثلاثا وثلاثين ، وتحمدان ثلاثا وثلاثين ، وتكبّران أربعا وثلاثين دبر كلّ صلاة ، وإذا أويتما « 3 » إلى فراشكما تسبّحان » ، وذكره « 4 » .
و « القصّ » : الصدر ، و « مجلت » : تقطّعت « 5 » .
وأخرجه أحمد أيضا في المسند « 6 » بهذا الإسناد ، وقال فيه : فجاءت فاطمة إلى
هامش
( 1 ) ج وش : . . . منه خادما .
( 2 ) أو ع ون : فذكر .
( 3 ) أو ج وش ون : وفي رواية : إذا أويتما .
( 4 ) لم أجده في فضائل عليّ عليه السّلام وفضائل فاطمة عليها السّلام من كتاب الفضائل . وانظر الحديث التّالي وتعليقته .
وقريبا منه رواه أبو نعيم في ترجمتها من حلية الأولياء 2 / 41 عن طريق سفيان بن عيينة ، عن عطاء ، بهذا الإسناد .
( 5 ) قال ابن الأثير في النّهاية 4 / 71 : القصّ والقصص : عظم الصدر المغروز فيه شراسيف الأضلاع في وسطه .
وقال أيضا في ص 300 : مجلت - بفتح الجيم وكسرها - يده : إذا ثخن جلدها وتعجّر ، وظهر فيها ما يشبه البثر ، من العمل بالأشياء الصّلبة الخشنة .
( 6 ) ج 1 ص 106 ، وفي الطّبع المحقّق 2 / 202 رقم 838 عن عفّان ، بهذا الإسناد ، وما بين المعقوفين منه ، وفيه بعد قوله : « أنفق عليهم أثمانهم » هكذا : فرجعا ، فأتاهما النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم وقد دخلا قطيفتهما ، إذا غطّت رؤوسهما تكشّفت أقدامهما ، وإذا غطّيا أقدامهما تكشّفت رؤوسهما ، فثارا ، فقال : « مكانكما » ثمّ قال : « ألا أخبركما بخير ممّا سألتماني ؟ » قالا : « بلى » ، فقال : « كلمات علمنيهنّ جبريل » فقال : « تسبّحان في دبر كلّ صلاة عشرا ، وتحمدان عشرا ، وتكبّران عشرا ، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبّرا أربعا وثلاثين » .
قال : « فو اللّه ما تركتهنّ منذ علمنيهنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم » . -