فأرسل إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لا تقرب زوجتك حتّى آتيك » .
فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فدعا بماء ، فقال فيه ما شاء اللّه أن يقول ، ثمّ نضح به « 1 » صدر عليّ عليه السّلام ووجهه ، ثمّ دعا بفاطمة ، فقامت إليه في مرطها ، وهي تصعّد عرقا من الحياء ، فنضح عليها من الماء ، وقال « 2 » لها : « أما أنّي لم أنكحك إلّا أحبّ أهلي إليّ ، وأعزّهم عليّ - أو عندي - » ثمّ خرج وقال : « دونك أهلك » .
وما زال يدعو لهما « 3 » حتّى دخل الحجرة ، فرأى سوادا من وراء الباب ، فقال :
« من هذا ؟ » فقالت : أسماء ، قال : « بنت عميس ؟ » قالت : نعم ، قال : « أمع بنت رسول اللّه جئت كرامة لرسول اللّه ؟ » قالت : نعم ، فدعا لها .
وفي رواية : أنّه جهّز رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فاطمة في خميلة . وهي القطيفة .
وذكر ابن سعد في الطّبقات ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لمّا دخل عليّ عليه السّلام على فاطمة جاء فطرق الباب وقال : « أين أخي ؟ » فجاءت أمّ أيمن « 4 » ، فقالت : يا رسول اللّه ، كيف يكون أخاك وقد زوّجته ابنتك ؟ قال « 5 » : « هو ذاك » ، ثمّ دخل عليهما ، فدعا لهما وزفّاهما « 6 » .
قالت : وإنّما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ذلك لأنّ اليهود كانوا يؤخّرون « 7 » الرّجل عن أهله « 8 » .
هامش
( 1 ) ش : نضح به على صدر عليّ .
( 2 ) خ : ثمّ قال .
( 3 ) في النّسخ : يدعو لنا .
( 4 ) أو ج وش ون : فخرجت أمّ أيمن .
( 5 ) أو ج وش ون : فقال هو . . . .
( 6 ) ض وم : ورقاهما .
( 7 ) في النسخ : كانوا يأخذون الرجل . . .
( 8 ) رواه ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات الكبرى 8 / 24 بإسناده عن سعيد بن المسيّب ، عن أمّ أيمن ، ونقل -