لما عرف في موضعه « 1 » .
وفي رواية : لمّا خطبها خرج إلى الأنصار ، فقالوا له : ما قال لك ؟ فقال : « قال لي مرحبا وأهلا » ، فقالوا له : ابشر فقد أعطاك المرحب والأهل « 2 » .
وقال أحمد في الفضائل : حدّثنا حميد بن عبد الرحمان [ بن حميد ] الرّؤاسي ، حدّثنا أبي ، عن عبد الكريم بن سليط ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : لمّا أراد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم أن يجهّز فاطمة إلى عليّ عليه السّلام قال لأصحابه : « لا بدّ للعرس من وليمة » ، فقال سعد بن أبي وقّاص : يا رسول اللّه ، عندي كبش ، وقال فلان : عندي فرق من ذرّة « 3 » .
هامش
( 1 ) ج وش : . . . إنّها تستأذن سواء . . . أو م ون : سواء كان المزوّج لها أبا أو غيره . . .
وفي بعض النّسخ : ولا تخيّر ، بدل : « ولا تجبر » . وتخيّر ، بدل : « تجبر » .
قال محمّد جواد مغنية في كتاب : الفقه على المذاهب الخمسة ص 321 : قال الشّافعيّة والمالكيّة والحنابلة :
ينفرد الولي بزواج البالغة الراشدة إذا كانت بكرا ، أمّا إذا كانت ثيّبا وهو شريك لها في الزّواج ، لا ينفرد دونها ، ولا تنفرد دونه ، ويجب أن يتولّى هو إنشاء العقد ، ولا ينعقد بعبارات المرأة قطّ ، وإن كان لا بدّ من رضاها .
وقال الحنفيّة : للبالغة العاقلة أن تنفرد باختيار الزّوج ، وأن تنشئ العقد بنفسها بكرا كانت أو ثيّبا ، وليس لأحد عليها ولاية ولا حقّ الاعتراض ، على شريطة أن تختار الكفؤ ، وأن لا تتزوّج بأقلّ من مهر المثل . . . ( الأحوال الشّخصيّة لأبي زهرة ) .
وقال الشّيخ الطّوسي في المسئلة 10 من كتاب النّكاح من كتاب الخلاف 2 / 360 : البكر إذا كانت كبيرة ، فالظّاهر في الرّوايات أنّ للأب والجدّ أن يجبراها على النّكاح ، ويستحبّ لهما أن يستأذناها ، وإذنها صماتها ، فإن لم تفعل فلا حاجة بهما إليه ، وبه قال مالك والشّافعي وابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق .
وقال قوم من أصحابنا : ليس لوليّها إجبارها على النّكاح كالثّيّب الكبيرة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والثّوري . فاعتبر أبو حنيفة الصّغر والكبر وفرّق بينهما ، واعتبر الشّافعي الثّيبوبة والبكارة . دليلنا . . .
( 2 ) رواها ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات الكبرى 8 / 21 .
( 3 ) ط وض وع : وقال آخر : عندي . . .
والحديث رواه أحمد في الحديث 301 من فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل ص 222 ، وفي مسند بريدة الأسلمي من المسند 5 / 359 وفي الطّبع المحقّق 38 / 142 رقم 23035 .
ورواه أيضا ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات 8 / 21 بسنده عن عبد الرحمان بن حميد بهذا الإسناد ، والطّبراني في الحديث 1153 من المعجم الكبير 2 / 20 ، بأطول من هذا .