ذكر تزويجها وفضلها [ عليها السّلام ] « 1 »
قال هشام : وأهديت إليه في بردين ، وفي يديها دملوجان من فضّة ، ومعها خميلة ، ومرفقة من أدم حشوها ليف ، وقربة ، ومنخل ، وجراب « 2 » .
وقال أحمد في الفضائل : حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه البصري ، حدّثنا إبراهيم بن بشّار ، حدّثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، قال : أخبرني من سمع عليّ بن أبي طالب يقول على منبر الكوفة : « لمّا أردت أن أخطب فاطمة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ذكرت أنّه لا شيء لي ، ثمّ ذكرت عائدته وصلته ، فخطبتها ، فقال : وهل عندك شيء ؟
قلت : لا ، قال : فأين درعك الحطميّة ؟ فقلت : عندي - وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قد وهبها لي - فأتيته بها ، فأنكحني إيّاها على الدّرع .
فلمّا أن دخلت عليّ ، قال : لا تحدثنّ حدثا حتّى آتيكما ، فاستأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم علينا
هامش
- فاطمة عليها السّلام من أمير المؤمنين عليه السّلام ، وروي أنّه كان يوم السّادس .
وقال الشّيخ الطّوسي أيضا في الحديث 16 من المجلس 2 ، من أماليه : روي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام دخل بفاطمة بعد رجوعه من بدر ، وذلك لأيّام خلت من شوّال ، وروي أنّه دخل بها يوم الثّلاثاء لستّ خلون من ذي الحجّة .
وقال أبو جعفر الطّبري في تاريخه 2 / 410 ، وفي هذه السّنة [ يعني السّنة الثّانية من الهجرة ] في صفر ، لليال بقين منه ، تزوّج عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فاطمة رضي اللّه عنها .
حدّثت بذلك عن محمّد بن عمر ، قال : حدّثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة ، عن أبي جعفر .
وقال في ص 485 من المصدر المتقدّم : وأما الواقدي فإنّه زعم أنّ ابن أبي سبرة حدّثه عن إسحاق بن عبد اللّه ، عن أبي جعفر ، أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بنى بفاطمة عليها السّلام في ذي الحجّة على رأس اثنين وعشرين شهرا .
قال أبو جعفر الطّبري : فإن كانت هذه الرّواية صحيحة فالقول الأوّل باطل .
( 1 ) ما بين المعقوفين من أ .
( 2 ) رواه أيضا ابن سعد في ترجمتها من الطّبقات الكبرى 8 / 24 ، وابن الجوزي في حوادث سنة 2 من المنتظم 3 / 85 .