عن إبراهيم بن محمّد ابن الحنفيّة ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] « 1 » ، قال : « كثر « 2 » على مارية أمّ إبراهيم في قبطيّ - ابن عمّ لها - كان يزورها ويختلف إليها ، فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : خذ هذا السّيف فانطلق « 3 » [ إليه ] ، فإن وجدته عندها فاقتله ، قال :
فقلت : يا رسول اللّه ، أكون في أمرك إذا أرسلتني « 4 » كالسّكّة المحماة « 5 » لا يثنيني شيء حتّى أمضي لما أمرتني به « 6 » والشّاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فقال : نعم ، الشّاهد يرى ما لا يرى الغائب .
قال : فأقبلت متوشّحا بالسّيف فوجدته عندها ، فاخترطت السّيف وأقبلت نحوه ، فعرف أنّي أريده ، فأتى نخلة فصعد فيها ، ثمّ رمى بنفسه « 7 » على قفاه وشغر « 8 » برجليه ، فإذا هو أجبّ ممسوح ، ليس له [ ما للرّجال ] قليل ولا كثير ، فأغمدت السّيف وأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فأخبرته ، فقال : الحمد للّه الذي يصرف عنّا أهل البيت » « 9 » .
هامش
( 1 ) بين المعقوفين من أو ع . وفي المصدر : كرّم اللّه وجهه .
( 2 ) كذا في النّسخ ، ومثله في المصدر . وخ ل بهامش ط : أنكر على مارية .
( 3 ) كذا في ج ، ومثله في المصدر . وفي سائر النّسخ : « وانطلق » وما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) ع والمصدر : إذا أرسلتني . أ : أرسلتني إليه .
( 5 ) كذا في سائر المصادر ، وفي النّسخ : كالسّبيكة المحماة .
السّبيكة من الذّهب أو الفضّة : كتلة من الذّهب أو الفضّة مصبوبة على صورة معلومة كالقضبان ونحوها ، وكلّ قطعة مستطيلة من معدن . ( المعجم الوسيط ) .
السّكّة : حديدة المحراث التي يحرس بها . ( المعجم الوسيط ) .
وحديدة المحراث إذا أحميت في النّار فهي أسرع غورا في الأرض .
( 6 ) أو ج وش ون : لما أرسلتني له ، بدل : « لما أمرتني به » . وفي المصدر : لما أرسلتني به أو الشّاهد . . . الغائب ، قال :
بل الشّاهد يرى . . .
( 7 ) أو ج وش ون : رمى نفسه .
( 8 ) شغر الكلب شغرا : رفع إحدى رجليه ليبول . ( معجم الوسيط ) .
وفي ط : وسفر برجليه . وبهامشه ، أي كشف .
( 9 ) رواه أبو نعيم في ترجمة محمّد ابن الحنفيّة من حلية الأولياء 3 / 177 - 178 برقم 240 مع اختلاف لفظي ، -