وأخذ ملحفة فاطمة بنت الحسين واحد ! وأخذ حليّها آخر ! « 1 » وعرّوا نساءه وبناته من ثيابهنّ ! « 2 »
قال الواقدي : وجاء سنان بن أنس - وقيل : شمر - فوقف على باب فسطاط عمر بن سعد وقال « 3 » :
أوقر ركابي « 4 » فضّة وذهبا * أنا قتلت السّيّد المحجّبا
هامش
( 1 ) الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص 40 .
قال ابن سعد في مقتل الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص 78 رقم 292 من القسم غير المطبوع : وأخذ رجل من أهل العراق حليّ فاطمة بنت حسين وهو يبكي ! فقالت : لم تبكي ؟ فقال : أسلب ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ولا أبكي ؟ ! فقالت : دعه ، قال : إنّي أخاف أن يأخذه غيري ! !
وروى الشّيخ الصّدوق في الحديث 2 من المجلس 31 من أماليه بسنده إلى عبد اللّه بن حسن عن أمّه فاطمة بنت الحسين قالت : دخلت الغاغة علينا الفسطاط وأنا جارية صغيرة وفي رجلي خلخالان من ذهب ، فجعل رجل يفضّ الخلخالين من رجلي وهو يبكي ! فقلت : ما يبكيك يا عدوّ اللّه ؟ فقال : كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول اللّه ؟ ! فقلت : لا تسلبني ، قال : أخاف أن يجيء غيري فيأخذه ! !
قالت : وانتهبوا ما في الأبنية ، حتّى كانوا ينزعون الملاحف عن ظهورنا ! !
( 2 ) روى الطّبري في تاريخه 5 / 453 عن أبي مخنف عن الإمام جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : « ومال النّاس على الورس والحلل والإبل وانتهبوها ، ومالوا على نساء الحسين وثقله ومتاعه ، وإن كانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها حتّى تغلب عليه فيذهب به منها ! ! » .
وقال البلاذري في الحديث 200 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 204 : ومال النّاس على الورس والحلل والإبل فانتهبوها ، . . . وجاذبوا النّساء ملاحفهنّ عن ظهورهنّ ! فمنع عمر بن سعد من ذلك فأمسكوا .
وقال الشّيخ المفيد في الإرشاد 2 / 112 : وانتهبوا رحله وإبله وأثقاله ، وسلبوا نساءه .
قال حميد بن مسلم : فو اللّه لقد كنت أرى المرأة من نسائه وبناته وأهله تنازع ثوبها عن ظهرها حتّى تغلب عليه فيذهب به منها .
وانظر أيضا الكامل في التّاريخ لابن الأثير 4 / 79 ، والأخبار الطّوال للدّينوري ص 258 ، والبداية والنّهاية لابن كثير 8 / 190 .
( 3 ) م ون : فقال .
( 4 ) ج وش : املأ ركابي .